فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 1056

في المفيد وإذا صالح الرجل على ابنته البكر ببعض حقها من ميراث أو صداق أو غير ذلك فإن كان حقها عينا لا خصام فيه ولا دعوى فلا يجوز صلحه عليها بأقل من حقها إذ لا ينظر في ذلك

فإن رفع رجعت بباقي حقها على من هو لها عليه ثم لا رجوع له على والدها إلا أن يتحمل في ذلك ما يدركه من درك فيكون هو المطلوب به في عسره ويسره ويتبعه بذلك غريم الابنة وإن كان غريمها عديما طلبت والدها بحقها قال مطرف وابن الماجشون وهو قول مالك وأصحابه قال الشارح والابن والبنت في هذا سواء ولذلك أتى الشيخ بلفظ المحجور الشامل لهما وذكر ابن هشام البنت فقط هو على وجه التمثيل فقط ولا تختص البنت إلا بجواز العفو عن نصف مهرها قبل البناء كما تقدم وإليه أشار الناظم بالبيت الثالث وفي الطرر قال مالك ولا يجوز لأحد أن يعفو عن شيء من صداقها يريد البكر إلا الأب وحده لا وصي ولا غيره وفي ابن يونس فأما قبل الطلاق فلا يجوز أن يضع من صداقها شيئا

التوضيح وأجاز ابن القاسم عفو الولي قبل الطلاق أيضا ورأى أنه إذا جاز ذلك لتحصيل زوج في المستقبل فلا يجوز للزوج الحاصل لها الذي لم يطلقها أولى ا هـ

والعفو قبل الطلاق إما على شرط التطليق أو على بقاء العصمة لكن بشرط أن يترك لها ما يحل به النكاح

وللوصي الصلح عمن قد حجر ولا يجوز إلا مع غبن أو ضرر يعني أنه يجوز للوصي أن يصالح عن محجوره إذا كان نظرا للمحجور فإن كان فيه غبن ونقص من حقه أو عليه فيه ضرر لم يجز

قال ابن رشد وقعت هذه في بعض الروايات وظاهرها أن الوصي يجوز صلحه عن اليتيم الذي إلى نظره فيما طلب له من الحق أو طولب به في أن يأخذ بعض حقه الذي يطلب

من الغير ويضع بعضه إذا خشي أن لا يصح له ما ادعاه وبأن يعطي من ماله بعض ما يطلب به إذا خشي أن يثبت عليه جميع ما يطلب به ا هـ وفي أواخر السفر الثالث من المعيار في صدر جواب لمؤلفه في مسألة من الصلح سمي جوابه المذكور تنبيه الطالب الدراك في الصلح المنعقد بين ابن سعد والحباك

قال تحصيل صلح الوصي عن أيتامه ببعض الحق بعد فرض سلامته من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت