فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1056

القوادح الفقهية والموانع الشرعية إنه لا يخلو من وجهين أحدهما أن يكون مما يطلب للمحجور والثاني أن يكون مما يطلب به فالأول لا يخلو من ثلاثة أوجه الأول أن يكون بعد ثبوت الحق لهم بحيث لا خصام فيه ولا دعوى والثاني أن يكون قبل ثبوته في الحال ولا يرجى ثبوته في المآل والثالث أن يكون غير ثابت في الحال لكن يرجى ثبوته في المآل فالأول لا يجوز باتفاق لأنه تبرع في مال المحجور وهو ممنوع عند الكافة والجمهور والثاني مشروع والثالث ممنوع

وإن كان مما يطلب به فلا يخلو أيضا إما أن يكون الحق ثابتا في الحال أو ليس ثابتا في الحال ولا يرجى ثبوته في المآل أو ليس ثابتا في الحال ولكن يرجى ثبوته في المآل فالأول يجوز صلحه عليه بمثل الحق فأقل ولا يجوز بأكثر والثاني وهو ما ليس بثابت في الحال ولا يرجى ثبوته في المآل فاختلف المذهب في إجازته ومنعه على قولين

والقول بالإجازة منهما هو قول ابن القاسم في سماع أصبغ والمنع هو قول ابن الماجشون في واضحته وأحكامه ثم قال قلت والقولان متكافئان في نظر كثير من مشايخ المذهب وصوب بعض متأخريهم قول ابن القاسم واعتل له بأن فعل الوصي محمول على النظر حتى يثبت خلافه ا هـ كذا وجدت هذا الكلام في نسختين من المعيار والغالب أنه سقط بعضه وأصله والثاني وهو ما ليس بثابت في الحال ولا يرجى ثبوته في المآل فلا يجوز الصلح فيه عنه بحال وأما الثالث وهو ما ليس ثابتا في الحال ولكن يرجى ثبوته في المآل فاختلف المذهب

إلخ وهذا القسم هو المناسب لمحل الخلاف بسبب النظر إلى الحال والمآل وهي قاعدة من القواعد الشرعية قوله وللوصي يتعلق بيجوز والصلح مبتدأ وعمن يتعلق به وجملة لا يجوز خبر الصلح

ولا يجوز نقض صلح أبرما وإن تراضيا وجبرا ألزما يعني أن المتخاصمين إذا وقع الصلح بينهما على وجه جائز ثم أرادا الرجوع إلى ما كانا عليه من الخصومة فإن ذلك لا يجوز ويجبران على التزام ما وقع بينهما من الصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت