فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1056

قال ابن أبي زمنين في منتخبه وسئل عيسى عن رجلين اصطلحا في شيء تداعيا فيه ثم أرادا أن ينقضا الصلح ويرجعا إلى الدعوى الأولى قال هذا لا يجوز سحنون إن استحق ما قبض المدعي في الصلح على الإنكار فليرجع بقيمة ما قبض أو مثله إن كان يوجد له مثل ابن يونس هذا هو الصواب لا الرجوع إلى الخصومة

وينقض الواقع في الإنكار إن عاد منكر إلى الإقرار يعني أن من ادعى حقا على غيره فجحده وأنكره ثم صالحه على الإنكار ثم بعد ذلك أقر بما أنكر أولا قبل الصلح فإن الصلح ينقض ويلزمه غرم ما بقي من حق المدعي وهذا الفرع وما يستطرد بعده من نظائره في معرض الاستثناء من قوله ولا يجوز نقض صلح أبرما قال في الوثائق المجموعة قال أحمد بن سعيد سئل عيسى بن دينار عن رجل له حق على رجل فجحده فصالحه على الإنكار ببعض الحق ثم أقر بعد أن ما ادعى به عليه حق فقال عيسى يلزمه غرم ما بقي من حق المدعى وقال لو أن لرجل على رجل وثيقة بحق فضاعت فأنكره غريمه فصالحه ببعض الحق ثم وجدها فله أن يرجع عليه بما بقي من حقه ابن الحاجب والصلح على الإنكار وعلى الافتداء من اليمين جائز حكمه ولا يحل للظالم منهما فلو أقر بعد ذلك فله نقضه لأنه مغلوب ثم قال في التوضيح في شرح قوله وإن أشهد سرا فقولان وهنا ثمان مسائل أربع متفق عليها أي على نقض الصلح في ثلاثة منها وعلى إمضائه في الرابعة وأربع مختلف فيها

فأما المتفق عليها فالأولى إن كانت له بينة غائبة وأشهد وأعلن والثانية إذا صالح على الإنكار ثم أقر والثالثة إذا صالح على الإنكار وذكر ضياع صكه أي وثيقته ثم وجده بعد الصلح فهذه الثلاثة اتفقوا فيها على القبول والرابعة إذا ضاع صكه فقال له غريمه حقك حق فأت بالصك فامحه وخذ حقك

فقال قد ضاع وأنا أصالحك ففعل ثم يجد ذكر الحق فلا رجوع له باتفاق ابن يونس والفرق بين هذه والتي قبلها أن غريمه في هذه معترف وإنما طالبه بإحضار صكه ليمحو ما فيه فقد رضي هذا بإسقاطه واستعجال حقه والأول منكر للحق وقد أشهد أنه إنما صالحه لضياع صكه فهو كإشهاده أنه إنما يصالحه لغيبة بينته

وأما الأربع المختلف فيها فهي إذا كانت بينته غائبة وأشهد سرا كما ذكر

والثانية إذا صالح ولم يعلم ببينته ثم علم والمشهور فيها القبول كما تقدم والثالثة إذا صالح وهو عالم ببينته وتقدم أن المشهور فيها عدم القبول والرابعة من يقر في السر ويجحد في العلانية فصالحه غريمه على أن يؤخره سنة وأشهد الطالب أنه إنما يصالحه لغيبة بينته فإذا قدمت قام بها فقيل ذلك له إذا علم أنه كان يطلبه وهو يجحده وقيل ليس له ذلك خليل وأفتى بعض أشياخ شيخي بأن ذلك له للضرورة وهو قول سحنون والآخر ل مطرف وهذه المسألة تسمى إيداع الشهادة والله أعلم ا هـ

وإلى هذه المسائل الثمان أشار الشيخ خليل في مختصره بقوله فلو أقر بعده أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت