فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 1056

يعني أن من ادعى على غيره أنه غصبه أو سرق له ثوبا أو عبدا أو دابة أو غير ذلك وفات ذلك بيد الغاصب أو السارق بموت أو تغير يوجب عليه القيمة أنه لا يجوز أن يصالح عنه إلا بمعجل لأنه بنفس الفوات وجبت القيمة فلا نفسخ في مؤخر

ومفهومه أنه إذا كان قائما لم يفت فإنه يجوز الصلح بمعجل وبمؤجل لأنه كالبيع وهو يجوز بالمؤجل والمعجل

قال في المدونة وإذا ادعى رجل على رجل آخر أنه غصبه ثوبا أو عبدا أو ما أشبه ذلك والعبد والثوب قائما فيجوز أن يصالحه بدنانير أو دراهم أو بعرض من غير صنفه ويؤخر ذلك ولا يتعجله وهو كالبيع سواء فإن كان المدعى فيه فائتا لم يجز الصلح إلا بما يتعجل قبضه مكانه لأنه قيمة الشيء المغصوب أو مثله قد صار دينا على الغاصب فلا يقبض عن ذلك إلا ما كان يتعجل قبضه إلا أن يصالح عن ذلك بمثل قيمة الشيء المغصوب دراهم ويؤخره فيجوز ذلك ولا يصالحه عن ذلك بدنانير مؤجلة لأن الأشياء المستهلكة إنما تقوم بالورق ولا يجوز الصلح فيما فات منها حتى تعرف قيمة الشيء المغصوب الفائت ويجوز إذا كان قائما وإن لم تعرف قيمته

وإذا طلب الصلح في شيء فات من دابة أو عرض يريد الشيء بمثله أو بغير النقد الجاري في البلد الذي يطلب فيه الصلح فإنه لا يجوز إلا مع القبض للشيء الذي وقع به الصلح لأنه يدخله الدين بالدين ا هـ

من الشارح ثم قال وجائز تحلل فيما ادعي ولم تقم بينة للمدعي يعني أنه يجوز التحلل من الدعوى التي لم تقم عليها بينة للمدعي وهذا في الدعوى المجهولة لهما معا وأحرى المعلومة لهما

وأما المعلومة لواحد المجهولة لآخر فلا يجوز الصلح فيها

وبقي هذا القيد على الناظم ومعنى التحلل أنه يصالحه بشيء ويجعله في حل

قال في كتاب الشفعة من المعيار إن صالح رجل رجلا في حق ادعاه عليه في داره فإن عرفاه جميعا أو جهلاه جميعا فذلك جائز

وإن عرفه أحدهما وجهله الآخر لم يجز الصلح كالبيع عند مالك وفي المقرب قلت فمن كان له على رجل دراهم ثم نسيا جميعا عددها كيف يصنعان قال يصطلحان على ما شاءا من ذهب أو ورق أو عرض ويحلل كل واحد منهما صاحبه ولا يؤخره بما صالحه عليه

وقال بعض المتأخرين يجوز التحليل في الدعوى المجهولة على ما نصه أهل الوثائق ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت