فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 1056

عليه وهذا أيضا في الغالب فقط وقد يكون الطالب مدعى عليه والمطلوب مدعيا وذلك كاليتيم إذا بلغ وطلب من وصيه أن يدفع إليه ماله الذي تحت يديه فزعم الوصي أنه دفعه له وأنكر اليتيم فعلى التعريف الأول الوصي مدع لأنه لم يشهد له عرف ولا أصل واليتيم مدعى عليه لأنه شهد له الأصل وهو وجوب الإشهاد لقوله تعالى فإذا دفعتم إليهم أموالهم الآية

وكذا على التعريف الثاني لأن الوصي مثبت واليتيم ناف ولا يجري على الثالث لأن الوصي مطلوب وهو مدع واليتيم طالب وهو مدعى عليه وهو لا يوجد في واحد من هذين التعريفين الأخيرين

وذلك كما إذا خلا الزوج بزوجته خلوة اهتداء وادعى عدم المسيس وادعته الزوجة فالزوج مدع لأنه لم يشهد له عرف ولا أصل

والزوجة مدعى عليها لأن العرف يشهد لها فالقول قولها ولها الصداق كاملا فالزوج مدع وهو ناف مطلوب والزوجة مدعى عليها وهي مثبتة طالبة فلم يصدق على المثال إلا الحد الأول دون الثاني والثالث وقد أشبع في التبصرة الكلام على المدعي والمدعى عليه وأكثر من الأمثلة فعليك به

تنبيه هذا كله إن قلنا إن من شهد له عرف أو أصل مدعى عليه وأما إن قلنا إنه مدع قام له شاهد فلا فرق بين العبارات الثلاثة التي تقدمت في تعريف المدعي من المدعى عليه والله أعلم

وقد ذكر الشارح هذين الوجهين قبل قوله فيما يأتي والقول على المشهور قول المدعي البيت وينبني على كونه مدعى عليه أن اليمين عليه بحكم الأصالة لقوله عليه الصلاة والسلام البينة على المدعي واليمين على من أنكر فيمينه يمين منكرا وأما على كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت