فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 1056

مدعيا قام له شاهد فيمينه لكمال النصاب كاليمين مع الشاهد ويأتي للنظم في باب اليمين تقسيمها إلى أربعة أقسام هذان اثنان منها أعني يمين المنكر واليمين مع الشاهد

ومن يقول مبتدأ موصول صلته جملة يقول فلا محل لها من الإعراب وفاعل يقول يعود على من وهو الرابط للصلة وجملة قد كان في محل نصب محكية للقول

وجملة ادعى خبر من الموصولة ولم يكن مبتدأ أي هذا اللفظ ولمن خبره ومن موصولة صلتها يدعى عليه والله أعلم والمدعى فيه له شرطان تحقق الدعوى مع البيان ذكر في هذا البيت الركن الثالث من أركان القضاء وهو المدعى فيه أي الشيء المتنازع فيه بين الخصمين وأخبر أن له شرطين أحدهما تحقق الدعوى وهو شامل لتحقق عمارة ذمة المدعى عليه كأن يقول لي عليه مائة مثلا واحترزوا بذلك عن أن يقول لي عليه شيء أو أتحقق عمارة ذمة فلان بشيء أجهل مبلغه ونحو ذلك

الشرط الثاني بيان السبب الذي ترتب له به قبل خصمه ما ادعاه كأن يقول بعت له أو سلفته أو نحو ذلك لاحتمال أن يكون ذلك ترتب من قمار ونحوه مما لا عبرة به شرعا فإن لم يذكره المدعي فللمدعى عليه أن يسأله عن ذلك فإن جهل أو غفل عنه فينبغي للقاضي أن يسأله عنه لئلا يكون ثمن مبيع غير جائز كالخمر قال الشيخ خليل في مختصره فيدعي بمعلوم محقق قال وكذا شيء وإلا لم يسمع كأظن وكفاه بعت وتزوجت وحمل على الصحيح وإلا فليسأله الحاكم عن السبب ثم قال ولمدعى عليه السؤال عن السبب وقبل نسيانه بلا يمين ا

هـ

فسؤال الحاكم عن السبب إنما هو إذا غفل المطلوب أو جهل كما تقدم

قال محمد بن حارث يجب على القاضي أن يقول للطالب من أين وجب لك ما ادعيته فإن قال من سلف أو بيع أو ضمان أو تعد أو شبهة لم يكلف أكثر من ذلك ثم يقول للمطلوب أجبه فإن أبي أن يجيبه جوابا مفسرا اضطره إلى ذلك فإن قال دعني أتثبت وأتفكر فمن حقه أن يضرب له في ذلك أجلا غير بعيد ا هـ

ويأتي حكم ما إذا أجاب المدعى عليه بإقرار أو إنكار أو لم يجب رأسا عند قوله ومن أبى إقرارا أو إنكارا البيتين

قال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب فيدعي بمعلوم محقق لا يقال إن العلم والتحقيق مترادفان أو كالمترادفين فالإتيان بقول معلوم يغني عن قوله محقق لأنا نقول المعلوم راجع إلى تصور المدعى فيه فلا بد أن يكون متميزا في ذهن المدعي والمدعى عليه وفي ذهن القاضي

والمحقق راجع إلى جزم المدعي بأنه مالك لما وقع النزاع فيه فهو من نوع التصديق فقد رجع كل واحد من اللفظين لمعنى غير الذي رجع إليه الآخر فلاشتراط العلم لا يسمع لي عليه شيء ولاشتراط التحقيق لا يسمع أشك أن لي عليك كذا وأظن وما أشبهه ا هـ

قال في شفاء الغليل وأصل هذه العبارة لابن شاس قال أولا والدعوى المسموعة هي الصحيحة وهي أن تكون معلومة محققة فلو قال لي عليك شيء لم تسمع دعواه انظر تمام كلامه إن شئت ومسألة ما إذا لم تحقق الدعوى كأظن أو أحسب أن لي عليه كذا وهي مسألة يمين التهمة وتوجهها له على كل أحد وعدم توجهها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت