فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1056

ولم يشهد لم يضره ولكنه لا يبني حتى يشهد قال الشارح إن المتأخرين قرروا حكم الإشهاد أنه شرط في الدخول ولا يعتبرون الشهرة التي هي خاصية النكاح في نظر الأقدمين وشدد المتأخرون في تحصيل هذا الشرط حتى كان عندهم ركن من الماهية وخلو بعض الأنكحة عنه مع وجود الشهرة مما تعم به البلوى فتحدث من ذلك نوازل كثيرة وفي كلام المتقدمين ما يشعر بأن انصراف معظم القصد في النكاح إنما هو الشهرة ولذلك قال ابن شاس في جواهره ولم تكن أنكحة السلف بإشهاد وفي جواب الأستاذ سعيد بن لب عن مسائل من هذا المعنى أعني الإشهاد في النكاح أو في المراجعة من الطلاق ما نصه قد ذكر أهل المذهب أن الإعلان بالنكاح وشهرته مع علم الزوج والولي بذلك يكفي وإن لم يحصل إشهاد وهكذا كانت أنكحة كثير من السلف وهذا المعنى قد حكي عن ابن القاسم ا هـ باختصار

ومما يناسب هذا المحل المسألة الكثيرة الوقوع في كل بلد وفي كل موضع وقد سئل عنها جماعة من الفقهاء وأجابوا عنها بأجوبة مختلفة ومن جملتهم آخر الفقهاء وقضاة العدل الفقيه النوازلي أبو سالم سيدي إبراهيم بن عبد الرحمن الجلالي فاعتنى بالمسألة وجمع ما استحضر فيها وألف في ذلك تأليفا سماه بالمسألة الأمليسية في الأنكحة الإغريسية لأن السؤال ورد من بلد غريس والأمليس التمر الذي لا عجم له ولفظ السؤال سألت عن عوائد جرت ببلد غريس ونواحيها وهي أن يوجه الرجل أو المرأة من يخطب له امرأة لنفسه أو لولده من المرأة أو وليها خاطبا رجلا أو امرأة فيجاب بالقبول ويتواعدون للعقد الشرعي في ليلة البناء ثم يبعث للمرأة ووليها حناء وحوائج تتزين بها وهدايا في المواسم ويولول النساء عند الخطبة ويسمعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت