فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1056

القول في السفيه قاله في التوضيح وأما مسألة المحجور فلم يذكر في التوضيح إلا أن له الخيار إلا ما أشار إليه من تخريج القول الذي في العبد في السفيه فقول الشيخ فانفساخ وضحا يعني إن شاء وإن شاء أمضى هذا في المسألتين معا إلا أن في الأولى قولا منصوصا بتحتم الفسخ فإذا رد السيد أو الوصي النكاح فإن كان قبل البناء فلا شيء للزوجة للقاعدة أن الصداق يسقط بالفسخ قبل البناء وإن رده بعد البناء فترد الزوجة الصداق وليس لها منه إلا قدر ما يستحل به الفرج وذلك ربع دينار وإلى هذا أشار بالبيت الثاني

ثم ذكر في البيت الثالث أنه إذا مات الزوج بقسميه يعني المحجور الحر أو العبد قبل فسخ النكاح فيتعين الفسخ ويسقط الصداق ولا إرث للزوجة منه وعلى ذلك نبه بقوله فالإرث هدر على أنه إنما يتوهم الإرث في موت المحجور لا في موت العبد لأنه لا يرث ولا يورث وإذا ماتت زوجة المحجور وهو مراده بالعكس فينظر حاجره بالأصلح له فإن رأى أنه يرث منها أكثر مما يعطي من الصداق فيمضي النكاح ولا يرده وإن رأى أنه يرث أقل مما يعطي من الصداق فيفسخ النكاح ويرده إذ لا مصلحة للمحجور في إمضائه ولم يتكلم على ما إذا ماتت زوجة العبد الذي تزوج بغير إذن سيده قبل أن يفسخ السيد أو يمضي لأن العبد لا يرث ولا يورث فلا فائدة في إمضائه والله أعلم

قال في المنتخب قال سحنون قلت لابن القاسم فإن تزوج الصغير بغير إذن أبيه فأجازه الأب أيجوز قال نعم إذا كان على وجه النظر له وإن فرق الولي بينهما لم يكن على الصبي من الصداق شيء وإن كان مثله يقوى على الجماع قال ابن أبي زمنين والسفيه الكبير بمنزلة الصغير تزويج أبيه إياه جائز عليه رضي بذلك السفيه أو سخطه وكذلك وصي أبيه وخليفة السلطان عليه الذي يوكله على النظر في ماله وهو من أصل قول مالك وفي سماع أصبغ سئل ابن القاسم عن السفيه ينكح بغير إذن وليه ثم ماتا أيتوارثان قال إن مات هو فلا ترث وإن ماتت هي فالنظر لوليه إن أرادت أن يثبت النكاح ويأخذ الميراث أخذه وإن أراد أن يرد ورده تركه ومن المنتخب أيضا قلت له يعني لابن القاسم فلو أن عبدا تزوج بغير إذن سيده فأجازه السيد أيجوز قال نعم قلت فإن فسخه بالبتات أيكون ذلك له قال نعم لأنه لما نكح بغير إذن السيد صار الطلاق بيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت