فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1056

محجورته هل تسقط الولاية عنها أو لا قال ابن رشد رحمه الله لا أذكر في ذلك نص رواية والذي يوجبه النظر أن ولايته عليها في النكاح لا تسقط بتمليكه إياها أمر نفسها لأنه قد صار وليا من أوليائها بإقامة الأب إياه لها مقام نفسه فوجب أن لا تسقط ولايته عنها إلا بما كانت تسقط به ولاية الأب عنها والأب لو رشدها لم تسقط بذلك ولايته عنها فكذلك هو فتدبر ذلك ا هـ

قال الشارح أقول العجب من ابن رشد كيف قال لا أذكر نص رواية مع ما ذكره المتيطي من الخلاف عن العتبية واعتمد الشيخ ما نقله المتيطي عن أصبغ وأشهب وذهب إليه ابن رشد أي من كون الوصي أولى من الولي في الثيب إن خرجت من الولاية دون قول ابن الماجشون وسحنون ودون ما رجحه اللخمي من كون الولي أحق من الوصي ا هـ أي وإذا كان الخلاف في أيهما أولى فإن ذلك يستلزم بقاء ولاية الوصي بعد ترشيدها وأن ولايته لم تسقط إذ الخلاف إنما هو فيما وراء ذلك وهو أيهما أولى ومطلق بقاء ولايته هو الذي في البيت وسيعيد الناطق هذه المسألة في باب الحجر حيث قال وحيث رشد الوصي من حجر ولاية النكاح تبقى بالنظر فصل في حكم فاسد النكاح وما يتعلق به وفاسد النكاح مهما وقعا فالفسخ فيه أو تلاف شرعا فما فساده يخص عقده ففسخه قبل البنا وبعده وما فساده من الصداق فهو بمهر المثل بعد باق يعني أن النكاح إذا وقع فاسدا فإنه يرجع فيه إلى أحد وجهين إما الفسخ وإما التلافي والتدارك فما كان فساده لفساد عقده فالحكم فيه الفسخ سواء عثر عليه قبل البناء أو بعده وما فسد لصداقه فإنه يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده بمهر المثل ونحوه في الرسالة وغيرها قال الشارح والظاهر من الشارع في عقود هذه المعاملات أنها مهما وقعت مخالفة لما استقر منها شرعا وكانت المخالفة فيها مما يمكن تلافيها ويتأتى استدراك الأمر فيها فإن المشروع فيها الإصلاح والاستدراك والتلافي لما فرض اختلاله من الأركان والتحصيل لما وقع إهماله من الشروط ومهما كانت المخالفة فيها مما لا يمكن تلافيها ولا يتأتى استدراك الأمر فيها لخروج الماهية عما قصد بها شرعا أو منافاتها لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت