فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 1056

يعني أن الثيوبة الحاصلة بأمر عارض كحمل شيء ثقيل أو بالقفزة أو بكثرة الضحك فإنها كالعدم وكأنها ما زالت بكرا قائمة العذرة وتستمر عليها حكم الجبر الذي على البكر وأما إن حصلت الثيوبة بحرام أي بزنا أو غصب ففي بقاء الجبر عليها وانقطاعه قولان التوضيح القول بالجبر مذهب المدونة والقول بعدمه في الجلاب ثم شبه في الحكم السابق وهو استمرار الجبر وعدم انقطاعه ما إذا حصلت الثيوبة بنكاح واقع قبل البلوغ ثم مات الزوج أو طلق ورجعت قبل البلوغ أيضا ولا إشكال والإجبار هنا متفق عليه وإن رجعت بعد البلوغ ففي الجبر قولان ظاهر النظم الجبر لإطلاقه في النكاح الحاصل قبل البلوغ وأما الثيوبة بالنكاح الفاسد فإنها كالصحيح لا جبر معها قال في المقصد المحمود والثيوبة غير مسقطة للإجبار إن كانت من غير نكاح أو من نكاح فرجعت إليه قبل البلوغ واختلف إن بلغت هل يستمر الإجبار أو يرتفع وقال ابن عات في طرره واختلف هل كانت الإصابة من زنا أو غصب فقال في المدونة تجبر كالبكر قال عبد الوهاب الغصب والطوع سواء يجبران وقال ابن الجلاب الثيب بنكاح أو زنا سواء لا تجبر وفي سماع عيسى قال ابن القاسم وإذا زوج ابنته البكر فابتنى بها زوجها قبل أن تبلغ المحيض ثم طلقها أو مات عنها وهي غير بالغ فتزويجه جائز عليها من غيره مؤامرتها ما لم تحض وهو قول مالك وفي المقرب قلت له أرأيت إن زنت البكر فحدت أو لم تحد أيكون له أن يزوجها بغير رضاها قال نعم وفيه أيضا قال سحنون قلت لابن القاسم فإن زوجها تزويجا حراما فدخل بها زوجها وجامعها ثم طلقها أو مات عنها ولم يتباعد ذلك فقال ليس له أن يزوجها إلا برضاها لأنه نكاح يدرأ به الحد ويلحق فيه الولد والعدة فيه كالعدة في النكاح الحلال ا هـ وإن يرشدها الوصي ما أبي فيها ولاية النكاح كالأب يعني أن الوصي إذا رشد محجورته وأطلق يدها على التصرف في مالها فإن ولاية نكاحها لا تنعزل عنها كالحكم في أبيها الذي جاء الوصي بسببه فكما أن خروجها من حجر الأب لا يقطع نظره عنها في الولاية فكذلك خروجها من حجر الوصي الذي هو بسببه لا يقطع نظره عنها في الولاية اللهم إلا أن يكون هناك من الأولياء من يتقدم على الأب وهو الابن فكذلك يتقدم على وصيه قال في طرر ابن عات انظر إذا رشد الولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت