فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1056

ابن جزي على جواب المازري المتقدم أجاب بأن ذلك فاسد من ثلاثة أوجه الأول ما ذكره المازري من الجهل في ذلك وما يقابله من الصداق الثاني أنه يجتمع فيه بيع ونكاح واجتماعهما ممنوع وذلك أن الزوج يبذل ببعض الصداق في مقابلة الفرج وهو النكاح وبعضه في مقابلة ما يمتع به من المال وهو البيع الثالث أنه يؤدي لأن يبقى النكاح بغير صداق فإن الذي ينتفع به الزوج من الاستغلال والسكنى بما يكون مثل الصداق أو أكثر لا سيما إن طالت مدة الإمتاع فيقابل الصداق بذلك فكأنه لم يعطها شيئا ولكن إنما يمنع من هذا الوجه إذا كان الإمتاع شرطا مقارنا للعقد فإن كان تطوعا بعد انعقاد البيع لم يمنع من هذا الوجه لأنه كأن المرأة أعطته حظا من مالها وذلك جائز بشرط أن لا تنعقد عليه القلوب حين العقد ويجوز أيضا أن يكون مقارنا للعقد إن كان الإمتاع في غير ملك الزوجة ألا ترى ما روي عن مالك أنه أجاز أن يقول الرجل لآخر تزوج ابنتي على أن أعطيك مائة دينار لأن المائة دينار من مال والد الزوجة لا من مالها وهذا أشد من الإمتاع ا هـ

فصل في مسائل من النكاح والعبد والمرأة حيث أوصيا وعقدا على صبي أمضيا يعني أن العبد والمرأة إذا كان كل واحد منهما وصيا على محجور ذكر وعقدا له النكاح فإنه يمضي ولو كان المحجور صبيا صغيرا لأنه وإن كان الآن صغيرا فيصح منه العقد يوما ما ومفهوم قوله على صبي أن العبد والمرأة الوصيين على صبية لا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت