فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1056

ادعته الزوجة أو الفراق دون شيء يلزمه وإلى ذلك أشار بقوله والحكم في نكول كل منهما البيت القول الثاني أن الزوج يلزمه ما ادعته الزوجة لأن نكوله عن اليمين محقق لدعواها عليه وإلى ذلك أشار بقوله وقيل بل نكوله مصدق البيت قال المتيطي فإذا اختلف الزوجان في الصداق فإن كان اختلافهما في عدده قبل البناء من غير موت ولا طلاق فالقول قول المرأة مع يمينها إن كانت مالكة أمر نفسها أو قول من عقد النكاح عليها من أب أو وصي أو ولي إن كانت محجورا عليها على المستحسن من الأقوال وهي المبتدئة باليمين أو أبوها هذا هو المشهور من مذهب مالك وأصحابه وفي كتاب ابن المواز أن الأب يحلف في صداق ابنته البكر

قال ابن حبيب في واضحته ثم يكون الزوج بالخيار بين أن يحلف على تكذيب المرأة أو تكذيب أبيها وبين أن يلتزم على ما حلفت عليه المرأة أو أبوها أو يترك النكاح ولا يلزمه شيء من الصداق ولم ير النكاح منفسخا بينهما بنفس التحالف حتى يخير بعد ذلك بين أن يدفع إليها ما حلفت عليه ويدخل به شاءت أو أبت وبين أن يطلق ولا يلزمه شيء وقاله القاضيان أبو الحسن بن القصار و أبو محمد عبد الوهاب ونحوه للمغيرة أن لكل واحد منهما بعد التحالف من الخيار مثل ما لصاحبه في إمضاء النكاح على ما ادعاه الآخر أو رده فإن أبيا من ذلك فسخ بينهما بطلقة وقيل بغير طلاق قال الشارح القول الذي حكاه المتيطي أولا أنه يفسخ بطلقة هو الذي ذكر الشيخ رحمه الله أنه به جرى القضاء قال المتيطي وقال سحنون إذا تحالفا انفسخ النكاح بينهما كاللعان قال عبد الحق في كتابه عن بعض شيوخه إذا اختلفا في الصداق قبل البناء فتحالفا فبعد التحالف وقبل فسخ النكاح رضي أحدهما بما قال الآخران ذلك ليس لمن أراده وليس ذلك مثل البيوع على مذهب ابن القاسم لأن النكاح باب ينبغي أن يحتاط فيه فهو كاللعان بتمام التحالف ينفسخ كما قال سحنون وذكر عن الشيخ أبي عمران أن ذلك مثل البيوع يجري فيه الخلاف المذكور في البيع قال وقد نص على ذلك المغيرة أنه إذا رضي أحدهما بما قال الآخر تم النكاح قال الشيخ أبو القاسم بن محرز وهو الصواب

قال الشارح وما حكاه المتيطي عن ابن عمران وصوبه ابن محرز هو الذي عبر عنه الشيخ بالأصح ثم قال الشارح وهذه الأبيات المتكلم عليها تتنزل على ما نقلته عن المتيطي بلا إشكال إلا أن بين ما اعتمده المتيطي أنه المذهب وتبعه الشيخ وبين نص المدونة مغايرة ما في التخيير فهو في نص المدونة خير الزوج بين أن يعطي ما حلفت عليه الزوجة وبين أن يحلف وينحل عنه وهو فيما حكى المتيطي وغيره عن واضحة ابن حبيب يكون الزوج بالخيار بعد أن يحلف على تكذيب المرأة أو تكذيب أبيها فقال في التهذيب وإذا اختلف الزوجان في الصداق بعد الطلاق قبل البناء فالقول قول الزوج مع يمينه فإن نكل حلفت وأخذت ما تدعي وكذلك إن ماتت قبل البناء فادعى ورثتها تسمية وادعى الزوج تفويضا فالقول قوله مع يمينه وإن اختلفا في الصداق من غير موت ولا طلاق فادعت المرأة أكثر مما أقر به الزوج فالقول قولها ويخير الزوج في إتمام ما ادعته وإلا تحالفا وفسخ النكاح ولا صداق لها قال الشارح قول المدونة بالتخيير قبل الحلف أجري على النظر وقد لا يخالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت