فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1056

اليمين غرم للمرأة الزائد على ما قال الزوج وهو عشرون في المثال المذكور لنكوله وتضييعه الإشهاد وإلى هذا أشار الناظم بالأبيات الثلاثة الأول فقوله فإن يكن ذلك أي الاختلاف من قبل البنا يعني ولم يقع موت ولا فراق ولذلك أصلح الشطر الأول من البيت الثاني فقيل إن كان ذا قبل الفراق والبناء وقوله وعاقد يحجرها بها حري أي والعاقد على المرأة النكاح الحاجر لها حري أي حقيق باليمين أي بأن يحلفها هو لا الزوجة وقوله وبعد ذا إلخ أي إذا حلفت الزوجة أو حاجرها على المائة مثلا فإن الزوج يحلف بعد حلفها إنه إنما تزوج بثمانين ثم يكون مخيرا بعد يمينه في دفع ما وقع عليه القسم من المرأة وهو المائة أو يفارق ولا شيء عليه وظاهر هذا أو صريحه أنه إنما يخير بعد حلفه هو قال الشارح وهو كذلك على ما يأتي في واضحة ابن حبيب دون ما في التهذيب أي من تقديم تخييره على يمينه وإنه إذا حلفت الزوجة يخيره فيما ذكر قبل أن يحلف هو فإن دفع ما حلفت هي عليه لزم النكاح بذلك وإلا فإن امتنع من دفع ما حلفت عليه حلف على ما ادعى وافترقا ولا شيء عليه

ولهذا أصلح الشارح البيت الرابع فقال بعد قوله وعاقد يحجرها به حري ثم يكون زوجها مخيرا في دفعه المهر الذي قد أنكرا أو اليمين وإذا ما يقسم كان الفراق دون شيء يلزم قال الشارح ثم يزيد بعد ذلك بيتا نصه أو كان بعد موتها أو فرقته فالقول قول الزوج دون زوجته قال وعلى هذا التقدير لم يكن نقص شيئا من معنى المدونة في هذا الفصل إلا أنه اعتمد قول ابن حبيب ونقص هذه المسألة التي إذا كان الاختلاف فيها قبل البناء وبعد موت أو طلاق ولا أحسبه استدرك القول فيها ا هـ

قوله وإن تراضيا على النكاح البيت يعني أن الزوجين اللذين اختلفا في قدر المهر وتحالفا إذا تراضيا بعد تخالفهما على النكاح وذلك إذا رضي الزوج بما حلفت عليه الزوجة أو رضيت الزوجة بما حلف عليه الزوج أو تراضيا بغير ذلك فالقول الأصح إن ذلك صحيح بناء على القول بأن النكاح لا ينقطع بينهما إلا بحكم الحاكم بالفسخ وقبل الحكم ما زالا على نكاحهما

ومقابل الأصح أن النكاح ينفسخ بينهما بنفس التحالف من غير افتقار إلى حكم وعليه إذا تراضيا على النكاح بعد التحالف فلا بد من شروط النكاح لانفساخ الأول وإذا حلفا ولم يرض أحدهما بما قال الآخر وفسخ النكاح بينهما فإن فسخه يكون بطلقة واحدة وعلى ذلك نبه بقوله وفي انفساخ حيث يفقد الرضا فهو تصريح بمفهوم قوله وإن تراضيا على النكاح وإذا حلفت الزوجة ونكل هو وامتنع من الحلف فإنه يلزمه ما حلفت عليه وعلى ذلك نبه بقوله وتأخذ الزوجة مع نكوله البيت ولم يتكلم الناظم على عكس هذه الصورة وهو إذا نكلت الزوجة وحلف الزوج فإن النكاح يلزم بما حلف عليه الزوج والله أعلم وأشار لما إذا نكلا معا بقوله والحكم في نكول كل منهما البيتين وحاصله إن في ذلك قولين أحدهما إن ذلك كالحكم بينهما بعد التحالف من تخيير الزوج في دفع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت