فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1056

مثل حضانة والإنفاق على أولادها ومثل شرط جعلا يعني أن الزوج إذا التزم لزوجته ما شأنه أن يلتزم زمان العصمة كحضانة أولادها والنفقة عليهم وكالغيبة عنها أو الرحيل بها والإخدام ونحو ذلك من الشروط المعتادة ثم طلقها دون الثلاث فإن ذلك يسقط عنه فإذا راجعها رجع إليه ما كان التزمه فإذا طلقها ثلاثا ثم راجعها بعد زوج فإن ذلك لا يعود عليه وهذا يؤخذ من مفهوم قوله فذا إذا دون الثلاث طلقا البيت إذ مفهومه أنه إن طلق ثلاثا ثم راجعها لم يعد عليه

وقوله مثل حضانة والإنفاق البيت هو تمثيل لقوله وما امرؤ لزوجة يلتزم ولو جعله إثره لكان أنسب ففي طرر ابن عات وسئل يعني ابن رشد عن رجل تزوج امرأة وطاع لها بالنفقة على ابن لها من غيره مدة الزوجية ثم طلقها وانقضت عدتها ثم راجعها على تعود النفقة أم لا فقال تعود عليه ما بقي من طلاق المملك شيء فإن ادعى الزوج أنه إنما التزم النفقة دون الكسوة فالقول قوله مع يمينه وحكى ابن زرب أنه تلزمه الكسوة مع النفقة ورجح ابن عرفة اندراج الكسوة في النفقة

فرع سئل الأستاذ أبو سعيد بن لب عن الزوجة إذا أسقطت عن زوجها حكم الطوع بنفقة أولادها من غيره هل لها ذلك وينتفع الزوج بإسقاطها أم لا فأجاب ليس للزوجة أن تسقط عن زوجها حكم الطوع ولا ينتفع الزوج به إن فعلت لأن حق الأولاد قد تعلق بالطوع فليس لأمهم إسقاطه وإن كانت وصيا عليهم لأن وصي المحجور لا يفوت عليه مالا بغير عوض وقد نص ابن رشد في النوازل على أن المرأة ليس لها أن تسقط عن زوجها من الشروط إلا ما لا يتعلق به حق لغيرها لتطليق نفسها إن تزوج عليها فإن كان الشرط أن الداخلة عليها طالق فهذا لا يسقط لأنه تعلق به حق الله تعالى

من الفائق للونشريسي وانظر إذا تطوع بنفقة ولدها هل تنقطع ببلوغه عاقلا قادرا على التكسب كما تنقطع بذلك عن الأب أو لا تنقطع إلا بموت أحد الزوجين أو فراقهما لقول الموثق في وثيقة الالتزام مدة الزوجية بينه وبين أمه قال الحطاب في الالتزام فرع قال ابن زرب وفي الطرر رأيت في بعض الكتب إن كان الطوع بنفقة الولد لمدة الزوجية فإنما يلزم الزوج الإنفاق على الربيب ما دام صغيرا لا يقدر على الكسب ا هـ

وجزم به ابن سلمون ونصه وإن كان الطوع لمدة الزوجية فإنما يلزم الزوج الإنفاق على الربيب ما دام صغيرا لا يقدر على الكسب ا هـ

الحطاب وهذا خلاف ما تقدم عن مختصر المتيطية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت