فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1056

ومعين الحكام قال في معين الحكام إذا طاع الزوج بنفقة ابن امرأته أمد الزوجية جاز بعد ثبوت العقد وإن كان ذلك في العقد لم يجز للغرر ويفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ويبطل الشرط

كذا جرى العمل في التمتيع بأنه يرجع بالرجوع وشيخنا أبو سعيد فرقا بينهما ردا على من سبقا وقال قد قاس قياسا فاسدا من جعل البابين بابا واحدا لأنه حق له قد أسقطه فلا يعود دون أن يشترطه وذاك لم يسقطه مستوجبه فعاد عندما بدا موجبه والأظهر العود كمن تختلع فكل ما تتركه مرتجع تقدم في شرح قوله آخر فصل في حكم فاسد النكاح وما يتعلق به ويفسد النكاح بالإمتاع في عقدته وهو على الطوع اقتفي أن الإمتاع هو أن تعطي الزوجة وأبواها للزوج دارا يسكنها أو أرضا يعمرها ونحو ذلك وأن ذلك إن كان في نفس عقد النكاح فالنكاح فاسد

وإن كان طوعا بعد العقد فجائز

ولما ذكر الناظم في الأبيات قبل هذه حكم ما التزمه الزوج لزوجته

وإن طلقها سقط عنه وإن راجعها رجع عليه إلا إذا طلقها ثلاثا وراجعها بعد زوج فلا يعود عليه إلا إذا التزمه ثانية في هذه المراجعة ذكر هنا أن الإمتاع كذلك وأنها إن أمتعته سكنى دارها مثلا ثم طلقها فلا سكنى له فإن راجعها رجعت إليه السكنى إلا إذا طلقها ثلاثا ثم راجعها بعد زوج لم ترجع له فلا فرق في الحكم بين ما التزمه الزوج لزوجته وما التزمته هي له

وعلى هذا نبه بالبيت الأول وأخبر فيه أن الذي جرى به العمل أن المسألتين سواء أنه وإن طلق دون الثلاث ثم راجعها يرجع له ما أمتعته به ثم أخبر الناظم عن شيخه أبي سعيد ابن لب رحمهما الله أنه فرق بين المسألتين ردا على من سبق ممن ساوى بينهما وهو الإمام أبو القاسم الجزيري مؤلف المقصد المحمود أحد الكتب الأربعة التي ينقل منها الناظم

وقال إن من قاس مسألة الإمتاع على مسألة التزام الزوج فإن قياسه فاسد لا عمل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت