فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1056

والناظم استعمله رباعيا من الإلداد قال الجوهري في شرح غريب المدونة الإلداد المطل يقال منه ألد فلان بحق فلان يلد إلدادا على وزن أنشد ينشد إنشادا وألد على وزن ألدد ويلد على وزن يلدد ولما تحركت الدالان وهما متماثلان أدغموا إحداهما في الأخرى قال بعض من شرح هذا النظم وقف على قوله قال الجوهري في شرح غريب المدونة فإن عنى أنه شرح غريب المدونة في كتابه المشهور بالصحاح كل لفظة في محلها حسبما اقتضاه صنيعه من غير أن يقصد ألفاظ المدونة بل اللفظ اللغوي وقع في المدونة أولا فظاهر

وإن أراد أن الجوهري ألف كتابا مستقلا في شرح غريب المدونة بالخصوص فهذا أغرب من غريب إذ لم نر مما وقفنا عليه من شروح المدونة أو حواشيها من نقل عنه ولا ذكره فالله أعلم

فصل في مسائل من القضاء وليس بالجائز للقاضي إذا لم يبد وجه الحكم أن ينفذا ذكر في هذا الفصل مسائل من أحكام القضاء وذلك منع تنفيذ الحكم قبل ظهور وجهه والصلح بين الخصوم وتلقين القاضي الخصم بحجته وفتوى القاضي في الأحكام وحكم القاضي بعلمه وإذا أدى العدل بما يعلم القاضي خلافه وإذا علم صدق غير العدل وحكم من أساء الأدب على القاضي أو الشاهد وحكم الملد في الخصام وهل تبقى له حجة إن حكم عليه هذا حاصل ما اشتمل عليه الفصل وأخبر في البيت أنه لا يجوز للقاضي أن ينفذ الحكم قبل أن يتبين له وجهه ابن الحاجب ولا يحكم بالتخمين لكونه فسقا وجورا والتخمين الحدس

قال الشارح والتباس الحكم يكون على وجهين إما لكونه ملتبسا في نفسه بتعارض البينتين وتداخل دعوى المتخاصمين والواجب على القاضي في هذا الوجه مشاورة أهل العلم فإن ظهر وجه الحكم فذاك وإن لم يظهر جاز له أن يندب للصلح كما يقول الناظم والصلح يستدعى له إن أشكلا حكم وإن تعين الحق فلا وإما لجهل القاضي الحكم في ذلك وإن كان بينا في نفسه والواجب على القاضي في هذا الوجه سؤال أهل العلم لأن الفرض أن الحكم بين في نفسه لكن إن جهله هذا القاضي فلا يجهله غيره ولا يجوز له أن يندبهم إلى الصلح في هذا الوجه لأن يكون مضيعا لحق من بان حقه بعد ذلك

وفي الوجهين معا لا يجوز للقاضي تنفيذ الحكم قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت