فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1056

والقول للزوج بثوب ممتهن ولبس ذات الحمل بالحمل اقترن وحيثما خلفهما في الزمن يقال للزوجة فيه بيني وعجزها يمين زوج يوجب وإن أراد قلبها فتقلب اشتملت الأبيات على مسائل الأولى من كسا زوجته ثم طلقها طلاقا بائنا ولا حمل بها بحيث لا يجب لها عليه كسوة وأراد الزوج أخذ كسوته فإن كانت كسوته لها قبل الطلاق بأقل من ثلاثة أشهر فله أخذ كسوته كيفما وجدها وإن كانت قبل الطلاق بثلاثة أشهر فصاعدا فلا يأخذها وإلى هذه المسألة أشار الناظم بقوله ومن كسا الزوجة ثم طلقا البيتين ومعنى الإطلاق في البيت الأول كيفما وجدها خلقة أم لا

المسألة الثانية إذا كساها ثم طلقها وادعى أنها الكسوة الواجبة عليه ليستردها إن كان الطلاق بالقرب كما ذكر في المسألة الأولى وادعت هي أنه أهداها لها فهي هبة قد حيزت فالقول للزوجة في الثوب الرفيع المناسب لدعواها والقول قول الزوج في ثوب المهنة المناسب لما يفرض عليه ويلزم به وإلى هذا أشار بقوله وإن يكونا اختلفا في الملبس فالقول قول زوجة في الأنفس والقول للزوج بثوب ممتهن المسألة الثالثة من طلق زوجته حاملا فإن لها عليه الكسوة ما دامت حاملا وإليها أشار بقوله ولبس ذات الحمل بالحمل اقترن المسألة الرابعة إذا كساها وطلقها واتفقا على أنها الكسوة الواجبة عليه ولكن اختلفا في قرب الزمان وبعده فادعى الزوج قرب زمان كسوته لها ليستردها منها وادعت هي طول زمن ذلك لتبقى لها حسبما تقدم فعلى الزوجة البينة بطول الزمن لأنها مدعية فإن عجزت عنها حلف الزوج لأنه مدعى عليه فإن أراد قلب اليمين على الزوجة فله ذلك وعلى ذلك نبه بقوله وحيثما خلفها في الزمن البيتين قال في الوثائق المجموعة وإن كسا الرجل امرأته كسوة ثم طلقها طلاقا لا تجب لها به نفقة ولا كسوة فإن أراد أخذ كسوته منها فإن كان مضى لابتياعه لها أشهر وكان ذلك ثلاثة أشهر فما فوقها إلى العشرة فهي للمرأة ولا شيء فيها للرجل وإن كان أقل من ذلك فهي للرجل فإن اختلفا وادعى الزوج أنه ابتاعها منذ شهرين وادعت المرأة منذ ثلاثة أشهر وزيادة فعلى المرأة إقامة البينة على مدة الابتياع لأنها تريد استحقاق الكسوة فإن عجزت عن إثبات ذلك كان لها اليمين على الزوج

قال ابن فتحون بعد نقله من المدونة استحباب مالك إذا مات الزوج أو المرأة بعد الأشهر أن لا يتبع المرأة بشيء من الكسوة ما نصه والذي وقع في الكتاب المذكور إنما هو في الكسوة التي يفرضها القاضي

وأما ما كساها الزوج على وجه الهدية فلا شيء له فيها خلقت أو لم تخلق قرب عهدها أو بعد وهي موروثة عنها فإن اختلفا فقال الزوج هذه الكسوة مما فرض علي

وقالت الزوجة بل هي مما أهديته إلي

كان القول قول الزوج بيمينه إلا أن تكون الكسوة مما لا يفرض مثلها القاضي فيكون القول قولها أو قول ورثتها

وفي المقرب قلت فإن دفع الزوج لها ثوبا فقالت أهديته إلي

وقال

بل هو مما فرض القاضي علي

فقال القول قول الزوج إلا أن يكون الثوب من الثياب التي لا يفرضها القاضي لمثلها فيكون القول قولها ا هـ

فقوله في الوثائق المجموعة وإن كسا الرجل امرأته إلخ هي المسألة الأولى في النظم وقوله فإن اختلفا وادعى الزوج وما بعده هي المسألة الرابعة في النظم

وقوله فإن اختلفا فقال الزوج وما بعده عن المقرب هذه المسألة الثانية في النظم

وسئل الإمام أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله عن تاجر في الثياب وغيرها توفي فادعى ورثته في بعض الثياب التي هي من شاكلة المرأة واحتوى عليها منزلها أنها من جملة متخلفه وادعت المرأة أن الزوج ساقها لها وأنها متاعها لا من المتخلف فقول من يكون القول فأجاب إن دعوى المرأة في الثياب أن زوجها ساقها لها لا تسمع إلا إذا قامت البينة على أن تلك الثياب بأعينها من جملة السياقة وأنه وهبها لها على الخصوص فإن لم تقم على ذلك بينة فالقول قول ورثة الميت مع أيمانهم أنهم لا يعلمون تلك الثياب من جملة مال المرأة ولا متاعها إلى آخر نص اليمين

ولا تدخل هذه النازلة في مسألة الاختلاف في متاع البيت لكن يبقى النظر في لباسها تلك الثياب وامتهانها لها هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت