فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1056

والظاهر أنه شرط في الدعاء فقط كما في التوضيح ابن الحاجب وتعتبر بحال الزوج والزوجة والبلد والسعر وتجب نفقتها كانت غنية أو فقيرة حرة أو أمة كان الزوج حرا أو عبدا وعلى ذلك نبه بقوله في كل حالة من الحالات ابن سلمون وعلى العبد نفقة زوجته الحرة وكسوتها طول بقائها في عصمته من كسبه ولا يمنعه سيده من ذلك وإن كانت الزوجة أمة فنفقتها كذلك على زوجها حرا كان أو عبدا بوأها معه السيد بيتا أم لا

وقال أشهب لا نفقة لها على الزوج بحال وهي على السيد وقيل بالفرق بين أن يبوئها سيدها مع زوجها بيتا فتلزم الزوج أو لا يبوئها فتسقط عن الزوج انظر تمام كلامه

وأما نفقة القرابة فعلى الأولاد الصغار الذين لا مال لهم على الذكور حتى يحتلموا ولا زمانة بهم وعلى الإناث حتى ينكحن ويدخل بهن أزواجهن وعلى الأبوين الفقيرين بشرط الحرية في المنفق والمنفق عليه وأما المملوك فنفقته على مالكه ولا تجب عليه نفقة أولاده ولا نفقة أبويه إذ ليس له إتلاف مال سيده ولا يطلبه أبوه أو ابنه بالنفقة عليه لأن ذلك على سيده

وعلى استمرار نفقة الأولاد إلى الأمد المذكور نبه بقوله واتصال للأمد ثم فسر ذلك الأمد بقوله ففي الذكور للبلوغ يتصل وفي الإناث بالدخول ينفصل ابن الحاجب

وتجب على الأب الحر نفقة ولده الفقير على قدر حاله ونفقة الذكر حتى يحتلم عاقلا غير زمن بما يمنع التكسب وقيل حتى يحتلم والبنت حتى يدخل بها الزوج ولو أسلم بعد البلوغ وبقيت كافرة ولو عادت بالغة أو عادت الزمانة للذكر لم تعد ثم لهما أن يذهبا حيث شاء إلا أن يخاف سفه فيمنعهما الأب أو الوصي

التوضيح واحترز بوصف الأب بالحرية من أن يكون الأب عبدا أو فيه شائبة من شوائب الحرية فلا نفقة لولده عليه وكذلك لا نفقة للولد الرقيق على أبيه وشرط في نفقة الولد أن يكون فقيرا وأما إن كان له مال قال في المدونة أو يكون اكتسب ما يستغني به فلا تجب نفقته

وكذلك إن كان للبنت ما تستغني به فلا تجب نفقتها فإن كانت الصنعة لا تكتفي أعطيت تمام الكافية اللخمي وإذا كسدت الصنعة عادت النفقة على الأب واشترط هنا الفقر ولم يشترطه في الزوجة لأن نفقة الولد مواساة بخلاف نفقة الزوجة فإنها معاوضة

وقوله ولو أسلم بعد البلوغ أي ولو أسلم الأب بعد بلوغ ابنته البكر وبقيت هي كافرة فلا تسقط نفقتها وذكرها لئلا يتوهم خروجها لاختلاف الدينين وكذلك نص اللخمي على الوجوب في عكس هذه الصورة أعني إذا أسلمت بعد بلوغها وبقي هو كافرا لم تسقط نفقتها عنه لأنه حكم بين مسلم وكافر

وقوله ولو عادت بالغة إلخ يعني فلو زوج ابنته الصغيرة ثم طلقها زوجها أو مات عنها وعادت إلى أبيها بعد البناء بالغة لم تعد نفقتها على الأب

مالك فإن طلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت