فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 1056

تعميره في المال والطلاق ممتنع ما بقي الإنفاق وكل من ليس له مال حري بأن يكون حكمه كالمعسر المفقود قال ابن عرفة من انقطع خبره ويمكن الكشف عنه

خرج بقوله من انقطع خبره الأسير الذي علم خبره وخرج بقوله ويمكن الكشف عنه المحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه فإنه لا يحكم له بحكم المفقود والحد شامل للحر والعبد قاله الرصاع واعلم أن المفقود إما أن يفقد في أرض الكفر أو في أرض الإسلام وبدأ الناظم بالذي يفقد في أرض الكفر وسيقول ومن بأرض المسلمين يفقد إلخ وقسم المفقود في أرض الكفر إلى من فقد في غير حرب وعليه تكلم في هذه الأبيات باعتبار زوجته وماله وأدمج معه حكم الأسير المجهول الحياة باعتبار زوجته وماله أيضا فأخبر أن حكم المفقود في أرض الكفر في غير حرب حكم الأسير أي الذي لم تعلم حياته من موته وحكمه أن المال لا يورث حتى يأتي عليه من السنين ما لا يعيش إلى مثله

وكذا لا تتزوج زوجته إلا بعد انقضاء أجل التعمير والحكم بموته فكذلك المفقود بأرض الكفر في غير حرب لا يورث ماله ولا تتزوج زوجته إلا بعد التعمير فقوله والطلاق ممتنع يعني أن زوجة المفقود والأسير لا تطلق عليه ما دامت نفقتها من ماله فإن لم يبق له مال أو لم يكن من أول وهلة فإنها تطلق عليه بالإعسار وعلى ذلك نبه بقوله وكل من ليس له مال حري البيت فهو تصريح بمفهوم

قوله ممتنع ما بقي الإنفاق إلا أن ظاهر قوله ما بقي الإنفاق أنه مهما كان عنده ما تنفق منه فلها حكم الزوجة فتنفق من ماله ولا تتزوج ولو طالت السنون وليس كذلك بل هو مقيد بما قبل الحكم بموته أما إذا انقضى أجل التعمير وحكم بموته فلا نفقة لها حينئذ ولو كان له مال لأنها إذ ذاك متوفى عنها ولا نفقة للمتوفى عنها ولها أن تتزوج بعد عدة الوفاة تبتدئها من غد يوم الحكم بموته

قال في المتيطية وأما الأسير فإن كان لامرأته شرط في المغيب طوعا أو كرها فلها أن تطلق نفسها به عليه وإن لم يكن لها شرط ولاخلف لها نفقة قامت بعدمها وطلقها عليه الإمام كما تطلق على الحاضر فإن كان خلف لها ما تنفق منه عليها ولم يكن لها عليه شرط فلا تتزوج أبدا وينفق عليها من ماله حتى يثبت موته أو تبصره طائعا أو ينقضي تعميره إن جهل مكانه فتنقطع النفقة عنها وعمن كان ينفق عليه من ماله وتعتد زوجته وتتزوج ويقسم ماله في ثبوت الموت أو انقضاء التعمير ا هـ

ويأتي للناظم الكلام على حد التعمير وفي مختصر الشيخ خليل وبقيت أم ولده وماله وزوجة الأسير وزوجة مفقود أرض الشرك للتعمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت