فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1056

أي بإحداث التزويج واستئنافه بعد أن لم تكن وقت وجوب الحضانة متزوجة

قال اللخمي كل امرأة سقط حقها بسبب ثم زال السبب فهي على حقها إذا كان سقوطه بغير اختيارها مثل أن تكون مريضة فبرئت أو ذات زوج في حين وجوب ثم طلق أو مات أو سافر لحجة الفريضة أو سافر بها زوجها وهو جد الصبيان أو غيره من الأولياء غير طائعة أو ما أشبه ذلك مما يتبين به عذرها

قال مالك في كتاب محمد وإذا تركت ولدها من عذر بأن مرضت أو انقطع لبنها أو جهلت أن ذلك لها فلها انتزاعه قال أبو عمران في الذي ينتقل إلى بلد من البلدان فيأخذ ولده من أمه ثم يرجع إلى البلد هل يرد إليها الولد فقال نعم يرجع إلى حضانة الأم فقيل له فلو خرجت إلى ميراث لها في بلد تطلبه ثم رجعت فقال ترجع إليها الحضانة

ا هـ

ومقتضاه أن حق الحضانة يسقط حال حصول العذر ا هـ

من حاشية اللقاني على التوضيح وفي الوثائق المجموعة فإن أسلمت المرأة ابنها المرضع إلى أبيه فلما فطم أرادت أخذه فإن كان إسلامها له عذر مثل أن تكون لا لبن لها قبل عذرها واستردت ابنها بعد فطامه إلى حضانتها

وفي طرر ابن عات وكذلك إذا مرضت أو سافرت سفرا لا يكون لها حمل المحضون إليه فلها أن تأخذه إذا رجعت أو صحت ذكره ابن رشد وفي المقرب قلت فإن تزوجت وهو صغير فأخذه أبوه أو أولياؤه ثم مات عنها زوجها أو طلقها أيرد إلى أمه قال لا إذا أسلمته مرة فلا حق لها فيه وهو قول مالك ا هـ

والحاصل أن ما كان من الأعذار اختياريا أدخلته الحاضنة على نفسها كالتزويج فإنها لا تعود بعد ذهابه وما دخل عليها من الأعذار اضطرارا أحبت أم كرهت مثل انقطاع اللبن والمرض فإنها تعود بعد زواله والله أعلم

وحيث بالمحضون سافر الولي بقصد الاستيطان والتنقل فذاك مسقط لحق الحاضنه إلا إذ صارت هناك ساكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت