فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1056

هذا الوجه كلام يأتي قريبا فلا تقبل شهادته في شيء من ذلك وإذا لم تقبل فإنه يرفع شهادته لغيره ويكون شاهدا لا حاكما كما يأتي للناظم قريبا في قوله وحقه إنهاء ما في علمه

إلخ فقوله وقول سحنون به اليوم العمل

إلخ هو في معرض الاستثناء من قوله وفي سواهم مالك قد شددا يعني أن عمل القضاة اليوم إنما هو على قول سحنون في كونه يجوز للقاضي أن يحكم بما علمه من إقرار الخصمين في مجلس حكومتهما عنده

قال اللخمي وينبغي أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود ليحكم بشهادتهم لا بعلمه وإن كان مما يقضى فيه بعلمه فأخذه بالمتفق عليه أحسن

وفي البيان قال ابن الماجشون والذي عليه قضاتنا بالمدينة وقاله علماؤنا ولا أعلم مالكا قال غيره أنه يقضي عليه بما يسمع منه وأقر به عنده وإليه ذهب مطرف وأصبغ وسحنون قال ابن رشد وهو دليل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح إنما أنا بشر مثلكم وإنكم لتختصمون إلي الحديث إلى قوله فأقضي له على نحو ما أسمع منه لأنه قال على نحو ما أسمع منه ولم يقل صلى الله عليه وسلم على ما ثبت عندي من قوله ا هـ

وقال اللخمي لا يحكم بما علمه قبل ولايته ولا بعدها في غير مجلسه ولا فيه قبل أن يتحاكما ويجلسا للحكومة كسماعه إقرار أحدهما فلما تقدما للحكومة أنكر وهو فيه شاهد ا هـ

فرع من قام برسم بشهادة عدلين ميتين أو غائبين ولم يوجد من يرفع على خطهما والقاضي يعرف خطهما فلا يحكم بذلك الرسم لأنه من الحكم بعلمه قاله المكناسي في جامع مجالسه وفي كتاب ابن يونس وأما إذا جلس الخصمان إليه فأقر أحدهما بشيء وسمعه القاضي فجائز أن يقضي به بينهما ولو كان غير هذا لاحتاج أن يحضر معه شاهدين أبدا يشهدان على الناس وبذلك قال ابن الماجشون وبه أخذ سحنون ا هـ

قال رحمه الله وعدل إن أدى على ما عنده خلافه منع أن يرده وحقه إنهاء ما في علمه لمن سواه شاهدا بحكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت