فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1056

يعني أن الشاهد العدل إذا أدى شهادته عند القاضي والقاضي يعلم خلاف ما شهد به ذلك العدل فليس للقاضي أن يرد شهادته لكونه يعلم خلاف ما شهد به ذلك العدل وذلك لأنه لا يحكم بعلمه ولكن يرفع القاضي شهادته لغيره من القضاة أو لمن حكمه الخصمان في نازلتهما فيكون شاهدا لا قاضيا ويجري هذا الحكم أيضا في غير ذلك مما علمه القاضي فإنه لا يحكم بعلمه كما تقدم ولكنه يرفع ذلك لغيره على أنه شاهد لا حاكم كما قاله في المقرب ولفظه قال سحنون قال ابن القاسم سئل مالك عن الخصمين يتخاصمان إلى القاضي فقر أحدهما لصاحبه بشيء وليس عند القاضي أحد غيره ثم يجحد المقر أترى للقاضي أن يحكم عليه بإقراره ومقاله فقال لا إلا ببينة تشهد على إقراره سوى القاضي أو يرفعه إلى من فوقه فيكون شاهدا لا حاكما وقد حكى ابن يونس في أواخر كتاب الأقضية عن سحنون لو شهد عندي عدلان مشهوران بالعدالة وأنا أعلم خلاف ما شهدا به لم يجز أن أحكم بشهادتهما ولا أن أردهما لعدالتهما ولكن أرفع ذلك للأمير الذي فوقي وأشهد بما علمت وغيري بما يعلم ا

هـ

فالمسألة الأولى في المقرب تقدمت في قوله وفي سواهم

إلخ وإذا لم يحكم بعلمه فيرفع شهادته لغيره

والمسألة الثانية هي مسألة البيتين فقوله وحقه

إلخ يرجع لهاتين المسألتين معا فقول الناظم شاهدا بحكمه أي بحكم الشاهد فكأنه قصد أنه ينزل عن رتبة حكمه إلى رتبة الشاهد وحكمه ولعل المناسب لهذا التقرير أن الباء في بحكمه بمعنى على وضمير حكمه للشاهد أي وحقه أن يرفع شهادته لغيره على حكم الشاهد وسبيله والإنهاء هنا بمعنى رفع الشهادة لا الإنهاء المصطلح عليه

فرع قال ابن رشد قول القاضي وهو على قضائه حكمت لفلان بكذا لا يصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت