فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1056

أو ذهب أو فضة أو تمر أو حيوان والجميع يذكر أخبر رحمه الله أن ما يجوز بيعه في نظر الشرع ينقسم إلى ستة أنواع الأول أصول وذلك كالدور والحوائط والفنادق والحوانيت والأرضين وغير ذلك

الثاني عروض كالثياب والسلاح والآلات ونحوها

الثالث طعام كالحبوب من القمح والشعير والقطاني وإدام كالسمن والزيت ومصلحاته كالملح والبصل ونحوهما

الرابع ذهب وفضة وهما النقدان اللذان يتعلق بهما الأغراض من حيث التنمية المنوطة بهما

الخامس ثمر وذلك كالفواكه والمقاثي والخضر وأفردها بالذكر وإن كانت من جنس الطعام لما اختصت به عن الطعام من اشتراط بدو الصلاح في جواز بيعها وغير ذلك

السادس حيوان كالرقيق والدواب والأنعام والوحش والطير وفائدة تقسيم هذه المبيعات لما ذكر اختصاص كل نوع منها بأحكام معتبرة فيه وإن لم تعتبر في غيره على الإطلاق كالعيوب الموجبة للقيمة في الأصول أو للرد في الحيوان والعروض وربا الفضل والنساء في النقدين والطعامين وبدو الصلاح في الثمار والعهدتين في الرقيق وغير ذلك

والمراد بالجواز في النطق الجواز الأعم الشامل للوجوب وغيره قال الإمام الخطاب والإجماع على جواز البيع من حيث الجملة وقد يعرض له الوجوب كمن اضطر لشراء طعام أو شراب أو غير ذلك والندب كمن أقسم على إنسان أن يبيع له سلعة لا ضرورة عليه في بيعها فيندب إلى إجابته لأن إبرار المقسم فيما ليس فيه ضرر مندوب إليه والكراهة كبيع الهر والسباع لأخذ جلودها والتحريم كالبيوع المنهي عنها وحكمة مشروعيته الرفق بالعباد والتعاون على حصول المعاش ولهذا يمنع من احتكار ما يضر بالناس ا هـ

وللبيع ثلاثة أركان الأول الصيغة الثاني العاقد والمراد به البائع والمشتري معا الثالث المعقود عليه والمراد به الثمن والمثمون معا فهي الحقيقة خمسة ولما كان البائع والمشتري يشتركان في الشروط كما يأتي قريبا عبروا عنهما بالعاقد وكذلك الثمن والمثمون يشترط في كل واحد منهما ما يشترط في الآخر فلذلك عبروا عنهما بالمعقود عليه والصيغة ما يدل على الرضا من قوله كبعت ويرضى المشتري أو ابتعت ويرضى البائع أو فعل كالمعاطاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت