فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 1056

بينهما فالبيع في هذه الفروع صحيح والشرط باطل إلا إذا اشترط البائع في آخرها أن عقد البيع متوقف على دفع الثمن فإن البيع لا ينعقد إلا بدفعه

وكذا البيع على شرط عدم المقاصة وكذا اشتراط من اشترى بدين أن الدين لا يحل بموته على أحد القولين وقد أشار الشيخ خليل للوجه الأول بقوله في تعداد البيوع الفاسدة وكبيع وشرط يناقض المقصود كأن لا يبيع ثم قال أو يخل بالثمن كبيع وسلف ثم أشار إلى الوجه الثاني بقوله مشبها في الصحة كشرط رهن وحميل وأجل وأشار إلى الثالث بقوله في فصل ما يتناوله البيع والعبد ثياب مهنته وهل يوفي بشرط عدمها وهو الأظهر أو لا كمشترط زكاة ما لم يطب وأن لا عهدة أو لا مواضعة أو لا جائحة أو إن لم يأت بالثمن لكذا فلا بيع

التنبيه الرابع اعلم أن الإمام مالكا رضي الله عنه نزل الأحاديث الواردة في البيع والشرط على الأوجه الثلاثة المذكورة فنزل ما ورد من فساد البيع والشرط معا على الشرط الحرام والحلال المؤثر في الثمن ونزل ما ورد من جوازهما على الشرط الحلال الذي لا تأثير له في الثمن

ونزل ما ورد من جواز البيع وبطلان الشرط على الوجه الثالث

ابن رشد روي أن عبد الوارث بن سعيد قال قدمت مكة فوجدت فيها أبا حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة فقلت لأبي حنيفة ما تقول في رجل باع بيعا واشترط شيئا فقال البيع باطل والشرط باطل ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال البيع جائز والشرط باطل ثم أتيت ابن شبرمة فسألته فقال البيع جائز والشرط جائز فقلت سبحان الله ثلاثة من فقهاء العراق اختلفوا في مسألة واحدة فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال ما أدري ما قالا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط ثم أتيت ابن أبي ليلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت