فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1056

وأن منها ما الأصل فيه أن يباع جزافا كالأرض والثياب ويجوز بيعه كيلا والضابط لما يجوز فيه الجمع بين الجزاف والمكيل في صفقة واحدة وما يمنع من ذلك أنه إذا جاء كل من المبيعين على أصله جاز كبيع جزاف أرض مع مكيل حب لمجيء كل منهما على أصله وإن خرجا معا عن أصلهما كجزاف حب مع مكيل أرض أو خرج أحدهما فقط كجزاف أرض مع مكيل أرض أو جزاف حب مع مكيل حب امتنع لمجيء مكيل الأرض في الأولى وجزاف الحب في الثانية على خلاف الأصل وإلى هذه الصور الأربع أشار الشيخ خليل بقوله عاطفا على ما لا يجوز وجزاف حب مع مكيل منه أو أرض وجزاف أرض مع مكيله لا مع حب

قال الشيخ ابن غازي في شفاء الغليل بعد تقدير كلام الشيخ خليل وقد ظهر لك أن كلام المصنف اشتمل على أربعة أقسام ثلاثة ممنوعة وواحد جائز وأصل هذا كله لابن رشد في كتاب الغرر من المقدمات وفي سماع ابن القاسم وسماع أصبغ من جامع البيوع

تنبيه من البين أن الموزون والمزروع في هذا الباب في معنى الكيل وقد تنازل لذلك الشيخ أبو العباس القباب في شرح قول ابن جماعة لا يجوز أن يشتري الرجل قربة لبن على أن يزن زبدها وإنما يشتري ذلك كله من غير وزن

ا هـ

كلام ابن غازي تنبيهان

الأول قال المواق وانظر مسألة تعم بها البلوى وهي أن المرء يشتري من العطار وزنا معلوما من شيء ويفضل له درهم فيقول له أعطني به أبزارا والأبزار بالدرهم يكون جزافا فهذا جائز إذا لم يدخلا على ذلك في أصل العقدة ا هـ

الثاني إن جعلنا ما من قول الناظم وما على الجزاف واقعة على كل مبيع أصلا كان أو غيره فيقيد المنع بما إذا خرج المبيعان معا أو أحدهما عن أصله أما إن جاء كل منهما على أصله فالجواز كما تقدم وإن جعلناها واقعة على الأصول فقط وهو ظاهر السياق فلا يحتاج إلى تقييد لأن بيع الأصول بعضه جزافا وبعضه ميكلا ممنوع مطلقا لخروج المكيل عن أصله والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت