فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1056

منه فانظر كيف جعل القليب مما يتناوله عقد البيع والمسائل التي ينظر فيها هل يتناولها عقد البيع أو لا هي ما يمكن انفكاكه وانفصاله عن البيع إما في الحال كالسلم المسمى أو في المآل كالزرع والثمار وغير المأبورين فإنهما بعد الإبار يريد البائع أن يكونا له وأن عقد البيع لا يتناولهما معا ويريد المشتري أخذهما لنفسه لدخولهما في مسمى البيع فيحتاج إلى بيان ما يتناوله عقد البيع وما لا

وأما قليب الأرض إن عنوا به حرثها كما هو ظاهر كلامهم فهو للمشتري على كل حال لأنه مما لا يمكن انفصاله حالا ومآلا حتى يمكن أن يدعي البائع أنه لم يتناوله البيع فبقي وإنما هو بمثابة من بنى في داره أو صلح فيها ثم باعها أيقبل منه أن ذلك الإصلاح باق على ملكه لم يتناوله البيع على أن البناء يمكن قلعه وأخذ أنقاضه ولا كذلك القليب هذا مما أشكل علي ولم أفهم عده من الأمور التي يمكن أن يتناولها عقد البيع وأن لا اللهم إلا أن يريدوا بالقليب البئر فلا شك أن من اشترى أرضا وفيها بئر فإنه يمكن للبائع أن يقول لم يتناولها عقد البيع فأخبر أنها للمشتري وأن عقد البيع يتناولها كتناول الأرض للأشجار وهذا ظاهر وربما رشحه التعبير بالقليب دون القلب والله أعلم

تنبيه جميع ما اشتملت عليه الأبيات الست هو من زيادة هذا النظم على المختصر ما عدا كون الثمار المأبورة للبائع وغير المأبورة للمشتري والماء إن كان يزيد ويقل فبيعه لجهله ليس يحل قال الشارح إن كان الماء يزيد أحيانا وينقص أحيانا بحيث لا يأخذه الضبط فلا يحل بيعه للجهل به ففي المتيطية وإن كان هذا الشرب يقل ماؤه مرة ويكثر أخرى ولا يوقف على الحقيقة منه لم يجز بيعه لأنه مجهول وبيع المجهول غرر لا يجوز

قال وأخذ هذا القول على إطلاقه مما يشكل معه بيع شروب مواضع سماها قال لأنها تقل في السنين الجدبة وتكثر في السنين المطرة والظاهر جواز المعاوضة فيها لارتباطها بما أجرى الله من العادة فيها فالمتعاقدان يعلمان ذلك ويدخلان عليه فهو كالغرر المغتفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت