فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1056

في بيع الأصول وقد لا تكون لها غلة في بعض السنين والأولى حمل البيت وما استظهر به عليه من النقل على ما جهل المتعاقدان معاقلته وكثرته وتكون من التلون بحيث لا يأخذها الضبط ثم استطرد الكلام على جواز بيع الماء لمن يملكه قال وأما من يملك منفعته فقط فلا يجوز له بيعه بل يسقي به فإن استغنى عنه تركه لغيره وهذه المسألة مما يندرج في قول المختصر وجهل بمثمون والله أعلم

وشرط إبقاء المبيع في الثمن رهنا سوى الأصول بالمنع اقترن وقيل بالجواز مهما اتفقا في وضعه عند أمين مطلقا يعني أنه يمتنع أن يشترط البائع على المشتري أن يبقى المبيع تحت يد البائع أو تحت يد أمين رهنا في الثمن إلا في الأصول فإن ذلك جائز فيها وإلى هذا أشار بالبيت الأول وقيل إنما يمتنع ذلك إذا كان على أن يبقى ذلك المبيع تحت يد البائع وأما إن وضعاه تحت يد أمين فإن ذلك جائز مطلقا أي في الأصول وغيرها وإلى هذا أشار بالبيت الثاني على أنه لا يحتاج إلى هذا الإطلاق لأن الكلام في غير الأصول وقد تلخص من البيتين أن اشتراط بقاء المبيع تحت يد بائعه رهنا في الثمن إن كان في الأصول فهو جائز

وإن كان في غيرها فقولان المنع وظاهره الإطلاق كان تحت يد البائع أو الأمين والجواز عند أمين وظاهر النقول الآتية أن القول بالمنع محله إذا بقي المبيع تحت يد بائعه وأما إن وضعاه عند أمين فليس إلا الجواز فليس إذن إلا قول واحد بالتفصيل الجواز إن وضع بيد أمين والمنع إن وضع عند البائع قال ابن حارث في أصول الفتيا وإذا اشتريت شيئا من الأشياء بثمن إلى أجل لم يجز أن يشترط البائع حبسه إلى أجل إلا أن يكون مما يجوز أن يشترى على ألا يقبض إلا إلى ذلك الأجل مثل الدار والأرض يشترط البائع سكناها إلى أجل فذلك جائز لأنها مأمونة

وإن اشترط البائع أن يكون على يد عدل جاز ذلك وفي ابن سلمون وكذلك لا يجوز للبائع أن يشترط على المشتري أن تبقى الدابة بيده رهنا في الثمن إلى أجله وكذلك سائر الحيوان والعروض والبيع على ذلك مفسوخ وروى ذلك ابن وهب عن مالك في الحيوان وقال ابن القاسم في العروض

قال ابن رشد وذلك جائز في الأصول كلها لأنه يجوز أن تباع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت