فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1056

يعني أن من أساء الأدب على القاضي وجفاه بكلام لا يليق بمنصبه فإنه يؤدب وتأديبه أولى من العفو عنه وكذلك يؤدب من أساء الأدب على الشاهد عليه إلا إن كان ذا مروءة وقعت منه فلتة في جانب الشاهد فإنه يغتفر له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم والجفاء ممدود وهو خلاف البر وقد جفوت الرجل أجفوه جفاء فهو مجفوا ولا تقل جفيت قاله الجوهري

ومن سماع ابن القاسم قيل له أرأيت الذي يتناول القاضي بالكلام فيقول لقد ظلمتني قال إن ذلك يختلف ولم يجد فيه تفسيرا إلا أن وجه ما قال إذا أراد بذلك أذاه وكان القاضي من أهل الفضل فله أن يعاقبه وما ترك ذلك حتى خاصم أهل الشرف في العقوبة في الإلداد قال ابن رشد هذا كما قال إن للقاضي الفاضل العدل أن يحكم لنفسه في العقوبة على من تناوله بالقول وآذاه بأن نسب إليه الظلم والفجور مواجهة بحضرة أهل مجلسه بخلاف ما شهد به عليه أنه آذاه به وهو غائب لأن ما واجهه به من ذلك هو من قبيل الإقرار وله أن يحكم بالإقرار على من انتهك ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت