فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1056

الحديث إنما هو في الربوي وهو عند أهل المذهب لا يختص بالربوي لأن غير الربوي وإن لم يدخل تحت المزابنة فثم عمومات يدخل تحتها كالنهي عن الغرر

ابن الحاجب فإن علم أن أحدهما أكثر جاز فيما لا ربا فيه

التوضيح لانتفاء المزابنة إذ ذاك إذ المزابنة المدافعة من قولهم ناقة زبون إذا منعت من حلابها ومنه الزبانية لدفعهم الكفرة فكأن كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن مراده ويعتقد أنه الغالب فإذا علم أن أحدهما أكثر انتفى هذا

وعموم قوله جاز فيما لا ربا فيه يشمل غير المطعومين والمطعومين غير الربوبين وهو مقتضى النظر ا هـ ويدخل في غير المطعومين نحو حرير وكتان بكتان وما أشبه ذلك ويدخل في المطعومين غير الربوبين الفواكه والخضر يباع الجنس منهما بجنسه

تنبيه بقي على الناظم من المزابنة بيع مجهول بمجهول وتقدم أنه أحروي في المنع مما ذكر واستثنى ما إذا كثر أحد العوضين كثرة بينة فإنه جائز فيما يجوز فيه التفاضل كالصوف والكتان ونحوهما

أما ما يمتنع فيه التفاضل كالطعام الربوي يباع بجنسه فيمتنع وإن تبين الفضل لأنه وإن ذهبت المزابنة بالكثرة فقد خلفها ربا الفضل وكذا سلم الشيء فيما يخرج منه كسلم سيف في حديد وغزل في كتان فإنه من المزابنة أيضا كما تقدم عن ابن عرفة ولو زاد بعد هذا البيت فقال كذاك مجهول بمجهول عدا إن كثر الفضل ولا منع بدا وسلم الشيء بشيء يخرج منه تزابن وذاك المنهج وباء بشيء ظرفية والإشارة في قوله وذاك المنهج إلى المنع المتقدم في قول الناظم في البيت لن يقبلا والله أعلم

فصل في بيع النقدين والحلي وشبهه يعني بالنقدين المسكوك منهما وبالحلي المصوغ والله أعلم وضمير شبهه للحلي وشبه الحلي هو المحلى بأحد النقدين

ا هـ الصرف أخذ فضة في ذهب أو عكسه وما تفاضل أبي والجنس بالجنس هو المراطله بالوزن أو بالعد فالمبادله والشرط في الصرف تناجز فقط ومعه المثل بثان يشترط ذكر في هذه الأبيات تعريف الصرف والمراطلة والمبادلة وشروطها فأخبر أن بيع أحد النقدين بالآخر كبيع الذهب بالفضة وبالعكس يسمى صرفا ويجوز فيه التفاضل كما نبه عليه بقوله وما تفاضل أبي أي امتنع وإنما يمتنع فيه التأخير ولو قريبا ويفسد بافتقار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت