فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1056

المتصارفين اختيارا وكذا غلبة على المشهور وكذا إن غاب أحد النقدين عن مجلس الصرف غيبة قريبة كداره أو حانوته لأن المناجزة شرط فيه كما نبه على ذلك بقوله والشرط في الصرف تناجز فقط أي دون التماثل فلا يشترط كما تقدم فيجوز بيع الفضة بالذهب والذهب بالفضة متماثلا أو متفاضلا لكن يدا بيد من غير تأخير

وأخبر أنه إذا بيع أحد النقدين بجنسه كذهب بذهب وفضة بفضة فإن كان بالوزن فإنه يسمى مراطلة وإن كان بالعدد فإنه يسمى مبادلة ويشترط في جوازهما شرطان التماثل فلا يباع ذهب بذهب متفاضلا ولا فضة بفضة متفاضلا بل مثلا بمثلا ولو كان أحدهما أجود من الآخر أو أكثر عددا أو أحدهما مصوغ والآخر ليس كذلك أو كانا غير مصوغين

والشرط الثاني التناجز فلا يجوز في ذلك تأخير أيضا وعلى هذين الشرطين نبه بقوله ومعه المثل بثان يشترط أي ويشترط مع التناجز مثل أي التماثل في القسم الثاني الذي هو بيع الجنس بجنسه فضمير معه للتناجز وباء بثان ظرفية وهو وصف لمحذوف أي في الوجه الثاني وهذا نحو ما تقدم في الطعام من أنه إذا بيع الطعام الربوي بجنسه فيحرم فيه الفضل والنساء معا وإذا بيع بغير جنسه ربويا أو غيره فلا يحرم إلا في النساء فقط أي التأخير

وعلى ذلك نبه ابن الحاجب بقوله ويحرم الفضل والنساء فيما يتحد جنسه من النقود ومن المطعومات الربوية فلا بد من المماثلة والمناجزة ويحرم النساء خاصة فيما يختلف جنسه من النقود ومن المطعومات كلها

انتهى يريد وكذلك فيما يتحد جنسه من الربوي فلا يحرم فيه إلا النساء خاصة

المواق سمع ابن القاسم لا بأس بالمراطلة بالصنجة في كفة واحدة ابن رشد هي أصح لتيقن المماثلة إذ قد يكون عين في الميزان

وفيها وجه المراطلة اعتدال الكفتين ولا يجوز أن يتجاوز أحدهما لصاحبه رجحان شيء

راطل أبو بكر أبا رافع خلخالين بدراهم فرجحت دراهم أبي رافع فقال هو لك حلال فقال أبو بكر إن أحللته أنت فإن الله لا يحله ومنع القابسي أن يراطل سكيا بحلي قبل معرفة وزن السكي إذا لا يجوز بيع السكي جزافا

أجاز ذلك ابن عبد الرحمن لأنه متفق الوزن

قيل عن القابسي إنه كره أن يتراطلا دراهم بدراهم أو دنانير بدنانير قبل أن يعلم كل واحد منهما وزن دراهمه أو ذهبه

ابن يونس والصواب جواز ذلك إذ لا غرر فيه لأنه إنما يأخذ مثل دراهمه ومثل وزن ذهبه

وفي الموطأ لا بأس أن يأخذ أحد عشر دينارا بعشرة دنانير إذا كان وزن الذهبين سواء

ا هـ

وقد تلخص من هذا أن المراطلة على وجهين أحدهما أن يجعل أحد العوضين في كفة ثم يجعل العوض الآخر في الكفة الأخرى والثاني أن يجعل الحجر الذي يوزن به في كفة ثم يجعل أحد العوضين في الكفة الأخرى حتى يعتدل مع الحجر ثم يفرغ ذلك العوض ويجعل مكانه العوض الآخر حتى يعتدل مع الحجر أيضا والحجر لم يزل في كفته التي وضع فيها أولا وفي هذا الوجه قال ابن رشد إنه أصح وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت