فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1056

وإن يكن لثمرات عينا فمطلقا يسوغ ما تعينا تعرض في الأبيات لحكم بيع الثمار واستثناء بعضها فالإشارة في البيت الأول للثمار والمقاثي والخضر ومغيب الأصل كالجزر فأخبر بما حاصله أنه يجوز لبائع الثمار وما ذكر معها استثناء الجزء الشائع كالربع والثلث والنصف وأقل من ذلك وأكثر وإلى هذا أشار بالبيت الأول والدليل على أن مقصوده الجزء الشائع ما ذكر في البيت بعده وهو أنه إذا استثنى كيلا أو وزنا أو عددا فإن يكن ما استثناه مقدار ثلث تلك الثمرة فأقل جاز ذلك وإلا فلا إلا أن ظاهر قوله ودون ثلث أن مقدار الثلث نفسه من حيز الكثير فلا يجوز استثناؤه وليس كذلك وهذان وجهان استثناء الجزء المشاع

واستثناء قدر معلوم بكيل أو وزن أو عدد والوجه الثالث استثناء ثمرة شجرة أو شجرات بعينها وذلك جائز أيضا كان ذلك المستثنى قليلا أو كثيرا قال الشارح لأنه غير مبيع فلا يدخله الخلاف الذي في كون المستثنى مبيعا أو مبقى وقد أشار الشيخ خليل للوجهين الأولين بقوله وثمرة واستثناء قدر ثلث ثم قال وجزء مطلقا ولم يذكر الوجه الثالث ونقل الشارح على الوجهين الأولين عن المتيطي ما نصه ويجوز لبائع الثمرة أن يستثني جزءا شائعا منها قليلا كان أو كثيرا لأن البيع لم يتناول ذلك الجزء المستثنى هذا هو المشهور من المذهب

ثم قال وللبائع أن يستثني من الثمرة المبيعة كيلا معلوما فيما يكال أو وزنا معلوما فيما يوزن إذا كان المستثنى ثلث الثمر فدون ولا تجوز الزيادة على ذلك ا هـ

ثم نقل على الوجه الثالث ما نصه وفي النوادر عن الواضحة ومن باع ثمر حائطه واستثنى ثمر أربع نخلات بأعيانها جاز ذلك قلت أو كثرت ا هـ وإلى هذا التعميم في القليلة والكثيرة أشار الناظم بالإطلاق وفي عصير الكرم يشرى بالذهب أو فضة أخذ الطعام يجتنب يعني أن من باع عصير كرمه بذهب أو فضة فلا يجوز له أن يأخذ عن ثمنه قمحا أو شعيرا ولا غيرهما من سائر الطعام لما في ذلك من اقتضاء الطعام من ثمن الطعام وهو ممنوع نظرا إلى ما آل إليه الأمر من طعام بطعام إلى أجل وهذا الحكم لا يختص بالعصير بل كل طعام كذلك لا يجوز أن يقتضي عن ثمنه طعاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت