فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1056

المقدمات أحدها أن الثمرة تدخل في ضمان المشتري ويسقط عن البائع فيها حكم الجائحة بتناهي طيبها وإن لم يمض من المدة بعد تناهي طيبها ما يمكنه فيه قطعها الثاني من الأقوال أنها لا تدخل في ضمانه ولا يرتفع عن البائع حكم الجائحة إلا بعد تناهي طيبها وأن يمضي من المدة بعد تناهي طيبها ما لو شاء المبتاع أن يجذها فيه جذها

الثالث أنها لا تدخل في ضمانه ويرتفع عن البائع حكم الجائحة حتى يمضي من المدة بعد انتهاء طيبها ما جرى عليه العرف من التراخي في ذلك واشترى عليه المشتري ودخل عليه البائع لأن العرف البين عندهم كالشرط وهذه مسألة جيدة مستقصاة محصلة غاية التحصيل لم أرها مجموعة ولا مخلصة محصلة لمتقدم ولا سمعتها من متأخر والله الموفق الهادي بعونه ا هـ كلامه ونقله ابن عرفة بتمام معناه في أوجز عبارة وألطف إشارة

ونصه ابن رشد فيما أجيح قبل كمال طيبه الجائحة اتفاقا لحق المبتاع في بقائها حتى تيبس وما أجيح بعد إمكان جذاذه بعد طيبه وقبل مضي ما يؤخر إليه جذه عادة يجري على اختلاف قول مالك في البقول وما أجيح بعده من مبتاعه اتفاقا ففي كون الثمرة من مبتاعها يتناهى طيبها وإن لم يمض ما يمكنه فيه جذها أو بمضيها

ثالثها بمضي ذلك وما يجري العرف بالتأخير إليه وهذا تحصيل لم أره لغيره ا هـ وقول ابن عرفة في الوجه الثاني على اختلاف قول مالك في البقول أي لأنه قال مرة فيها الجائحة ومرة قال لا جائحة فيها

فالثمرة بعد بدو صلاحها كالبقول ويجري الخلاف في هذا الوجه أيضا على الاختلاف في ضمان المكيل إذا تلف بعد أن يمتلىء في يد المشتري وقبل أن يفرغه في وعائه

تنبيهات الأول لم يذكر الناظم كيفية الرجوع على البائع بالجائحة وفي ذلك تفصيل لأن الثمار على قسمين الأول أن يكون ما بيع من الثمر مما شأنه أن ييبس ويدخر ويحبس أوله على آخره حتى يجذ جميعه وسواء كان مما يخرص أو لا وذلك كالتمر والعنب والزيتون والجوز واللوز والفستق ونحو ذلك فهذا إذا أجيح منه القدر المعتبر في الجائحة وهو ثلث المكيلة فأكثر وضع عن المشتري نسبة ما أجيح من الثمن قولا واحدا

ولا يلتفت هنا إلى القيمة فإن أجيح مثلا ثلث مكيلة الحائط وضع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت