فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1056

أريد قضاؤه إذا كان ترتب من بيع وعنه عبر بالسلم لأن المسلم بالكسر مشتر والمسلم إليه بائع والسلم بيع بالمعنى الأعم ولا فرق بين تقديم الثمن وتأخير المثمون وهو السلم وبين تقديم المثمون وتأخير الثمن وهو البيع المعروف إذا تأخر ثمنه فأحد العوضين دين في الذمة

أما الثمن في البيع فهو في ذمة المشتري أو المثمون في السلم فهو دين في ذمة البائع فقوله وإن يكن من سلم بعد الأمد البيت يعني فإذا كان الدين من بيع كما ذكر وهو عرض فإن حل الأجل جاز بأقل قدرا أو صفة لأنه حسن اقتضاء وإن لم يحل لم يجز لما فيه من ضع وتعجل ويجوز القضاء بأكثر قدرا أو أفضل صفة إن حل الأجل ولا يجوز ذلك قبل حلول الأجل لما فيه من حط الضمان وأزيدك وقول الناظم فالوصف فيه السمح جائز فقد شرحه الشارح على ظاهره ولفظه وإن كان الدين من سلم وقد حل الأجل أيضا فإنه يجوز أن يتسامح فيه الطالب للغريم في الوصف خاصة كأن يكون في ذمته قمح من الجنس الطيب أو حرير كذلك فيأخذه منه من الوسط وإنما لم يجز ذلك قبل الأجل لما فيه من خشية ضع وتعجل ا هـ

ولم أره نقل هنا ما يوافق ما شرح به بل نقل ما يوافق ما ذكرنا من أنه إذا حل الأجل جاز السمح في القدر وفي الصفة لا في الوصف فقط كما شرح به كلام المؤلف ولفظه عن النوادر وقال عبد الملك وإذا حل له الدين وليس بذهب أو فضة جاز أخذك أرفع أو أدنى أو أكثر أو أقل من صنفه أو من غير صنفه ا هـ

محل الحاجة ولا يصح أن يحمل كلام الناظم على أن السمح وقع هو المطلوب فأعطى أفضل مما عليه لأن السمح حينئذ جائز أيضا في الصفة والقدر معا كما تقدم فلا يلتئم مع قول الناظم فالوصف فيه السمح جائز فقد لأن قد اسم بمعنى حسب راجع للوصف فهو تصريح بأنه إنما يجوز السمح في الوصف فقط سواء جعلنا السمح من قبل الطالب أو المطلوب مع أن المنصوص أنه إذا حل الأجل جاز السمح بالقدر والصفة من قبل الطالب إذا أخذ أقل قدرا أو أدنى صفة ومن قبل المطلوب إذ أعطي أكثر قدرا أو أفضل صفة والله أعلم

فرع ومن المجموعة قال ابن القاسم عن مالك ومن له دنانير دينا فلا يأخذ قبل الأجل بعضها ويأخذ بباقيها عرضا فيصير بيعا وسلفا وعرضا وذهبا بذهب وإن كانت قيمة العرض دون ما أخذه به دخله مع ذلك ضع وتعجل فرع من المجموعة أيضا قال أشهب وإذا كان لك عرض من بيع إلى أجل فعجله لك فإن لم يكن أجود ولا أردأ فجائز وإن كان مثله ولكن لم يعجله حتى أعطيته شيئا أو أعطاك شيئا ولو نفعا بخطرة أو كلمة فلا يجوز لأنه منك وضيعة على تعجيل حق ومنه طرح ضمان بزيادة ا هـ

على نقل الشارح في هذا الفروع والذي قبله والمقصود منه قوله وإن كان مثله ولكن لم يعجله إلخ وأما ما قبله فقد تقدم

ويقتضى الدين من الدين وفي عين وعرض وطعام قد يفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت