فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1056

والعين فيه مع بلوغ أجلا وفي قوله وغير عين بعده أي بعد الأجل وفي قوله بعد الأمد

وفهم من قوله والمثل مطلوب وذو اعتبار

إلخ أنه إذا قضى قبل الأجل بغير المثل بل بأقل صفة أو قدرا أو بأكثر صفة أو قدرا لا يكون جائزا مطلقا بل منه جائز ومنه ممنوع كما تقدم في التقسيم

قوله والعين فيه مع بلوغ أجلا صرف وما تشاؤه إن عجلا هذا شروع في القسم الثاني وهو الاقتضاء بعد حلول الأجل وتقدم في التقسيم أنه يتنوع إلى اثني عشر وجها باعتبار الاقتضاء الحقيقي وإن الناظم تكلم على ما هو أعم وأنه نوع الاقتضاء بعد الأجل إلى كون الدين عينا أو عرضا ونوع العرض إلى كونه من سلف أو بيع فأخبر في هذا البيت أن الدين إذا كان عينا ذهبا أو فضة وحل أجله ثم قضى عنه عينا مخالفا لجنس الدين بحيث قضى ذهبا عن ورق أو ورقا عن ذهب فإن ذلك صرف وهو جائز في فرضنا من كون الاقتضاء بعد حلول أجل الدين لأن صرف ما في الذمة جائز بشرط الحلول فقوله صرف هو على حذف الصفة أي جائز

ودليل حذفها قوله مع بلوغ أجلا ولأن الاسم عند الإطلاق يحمل على الكامل من مسماه وفهم من قوله مع بلوغ أجلا أنه إذا لم يحل ممنوع وهو كذلك لأنه صرف بتأخير فقوله والعين فيه الضمير للعين أي وقضاء العين عن العين ففي بمعنى عن والعين الأول هو المدفوع قضاء والثاني المكنى عنه بالضمير من المترتب في الذمة بدليل مقابلته بقوله وغير عين بعده من سلف

إلخ لأن التفصيل فيما هو من سلف أو بيع إنما هو في المترتب في الذمة قطعا وفهم من إطلاقه في العين المترتب في الذمة أنه لا فرق في كونه من بيع أو سلف وهو كذلك وقوله وما تشاؤه إن عجلا

يعني أنه يجوز أن يقضى عن الدين العين من غير العين مما يشاؤه المتعاملان بشرط تعجيل ذلك المقضي لئلا يكون فسخ دين في دين فيجوز أن تقضي عن العين ثوبا وعن الثوب الحرير ثوب كتان مثلا ونحو ذلك بشرط أن يعجل ذلك المقضي أيضا

وقد اشتمل هذا البيت على مسألتين من المسائل الأربع التي ذكر في الاقتضاء بعد الأجل الأولى من صرف الدين والثانية من بيع الدين على أن صرف الدين هو بيع له أيضا وقوله وغير عين بعده من سلف خذ فيه معجل ما تصطفي تقدم أن هذا البيت يحتمل أن يكون المراد به أن القضاء وقع بغير الجنس فيكون من بيع الدين يحتمل أنه من الجنس فيكون اقتضاء حقيقيا وعلى الثاني فالمراد أن الدين إذا كان غير عين بل كان عرضا أو طعاما وكان هذا الدين ترتب من سلف إحسان وتوسعة لا من ثمن مبيع فإنه يجوز قضاؤه بما شاءه المسلف والمتسلف معا واتفقا عليه وإن كان الناظم إنما خاطب المسلف فقط بقوله خذ فيجوز أن يعطيه أقل من الدين قدرا أو صفة لكن إذا كان الدين حالا ولا يجوز ذلك قبل حلول الأجل لما فيه من ضع وتعجل ويجوز بأفضل صفة حل أو لم يحل ولا يجوز بأكثر قدرا حل الأجل أو لم يحل

فقوله ما تصطفي يعني كما ذكرنا إما من مثل دينك ولا إشكال أو أقل منه صفة أو قدرا إن حل الأجل أو أفضل صفة حل الأجل أو لا والمأخوذ معجل في جميع الصور لقوله من معجل وعلى الاحتمال الأول وأنه من بيع الدين فمعناه خذ ما شئت مما يخالف دينك في الجنس وإذا اختلفا في الجنس فلا عليك في المقدار والأجل والله أعلم وقوله وإن يكن من سلم هو مقابل قوله في البيت قبله من سلف ويعني أن الدين الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت