فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1056

أو أفضل صفة فالصور ثمان أيضا فإن كان الدين عينا من بيع جاز القضاء بأكثر قدرا أو أفضل صفة حل الأجل أو لم يحل وإليه أشار الشيخ بقوله وثمن المبيع من العين

كذلك وجاز بأكثر وإن كان عرضا من بيع أيضا جاز القضاء بأكثر وأفضل صفة إن حل الأجل ولا يجوز قبل حلوله قال في آخر باب السلم وجاز قبل زمانه قبول صفته فقط

إذ مفهومه أنه بعد زمانه أي بعد حلوله يجوز بأكثر وبأفضل فهذه أربع صور عين من بيع حل أو لم يحل عرض من بيع حل أو لم يحل وإن كان الدين من قرض لم يجز بأكثر قدرا عرضا كان الدين أو عينا حل أو لم يحل وهذه أربع أيضا وإليها أشار الشيخ خليل بقوله لا أزيد عددا أو وزنا ويجوز بأفضل صفة وإن لم يحل لقوله وقضاء قرض بمساو أفضل صفة

والناظم قسم المسألة إلى الاقتضاء قبل الأجل وإلى الاقتضاء بعد الأجل ثم نوع ما بعد الأجل إلى كون الدين عينا أو عرضا ثم نوع العرض إلى كونه من سلف أو بيع وتقسيمه هذا يرجع إلى التقسيم المذكور

أولا لأن الدين المقتضى قبل حلول أجله إما أن يكون عينا أو عرضا وفي كلا الوجهين إما أن يكون ترتب من بيع أو قرض فهذه أربعة أوجه وفي كل من الأربعة إما أن يقع الاقتضاء بمثل الدين صفة ومقدارا أو بأكثر قدرا أو أفضل صفة أو بأقل قدرا وصفة فهذه اثنتا عشرة صورة قبل الأجل ويتصور مثلها بعد الأجل هذا كله في الاقتضاء الحقيقي الذي هو من جنس الدين والناظم تكلم على ما هو أعم من الاقتضاء وبيع الدين كما بيناه أول شرح هذه الأبيات وصرح بجواز صورة واحدة من صور الاقتضاء قبل الأجل وبجواز أربع صور من صور الاقتضاء بعد الأجل كما يؤخذ ذلك من كلامه ويأتي بيانه إن شاء الله في شرح ألفاظ النظم وإذ فرغنا من الكلام على اقتضاء الدين في الجملة فلنرجع الآن إلى ألفاظ النظم فقوله والاقتضاء للديون مختلف البيتين يعني أن اقتضاء الديون مختلف حكمه فمنه جائز ومنه ممنوع

ويحتمل أن المراد مختلف وصفه فمنه بمثل الدين ومنه بأقل ومنه بأكثر ويؤيد الاحتمال الأول أنه جعل الذي لا يختلف هو الحكم حيث قال والحكم قبل أجل لا يختلف وهو مقابل لقوله مختلف فالمختلف إذا هو الحكم والله أعلم وذلك لأن المقضي إن كان مماثلا للمتقضى عنه من كل وجه فهو جائز وإن كان بأقل قدر أو صفة أو بأفضل صفة أو قدرا ففيه ما هو جائز وما هو ممنوع كما تقدم

ويأتي قوله والحكم قبل أجل لا يختلف والمثل مطلوب وذو اعتبار في الجنس والصفة والمقدار يعني أن الدين الذي يراد قضاؤه إن كان مؤجلا ولم يحل أجله فإن حكم اقتضائه لا يختلف بالجواز

والمنع بل هو جائز مطلقا لكن في هذه الحالة وهي حيث يماثل هذا الدين المقضي في الجنس والصفة والمقدار وإذا ماثله فيما ذكر فلان فرق بين أن يكون من بيع أو فرض كان عينا أو عرضا حل الأجل أو لم يحل ثمان صور كلها جائزة داخلة في قوله والحكم قبل أجل لا يختلف والمثل مطلوب وذو اعتبار

إلخ وكأنه إنما قيده بقبل الأجل ليقابل به ما بعد الأجل المذكور في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت