فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 1056

فيأتي إن شاء الله على أن الناظم قدم الكلام على جواز بيع الدين وصرفه في قوله بما يجوز البيع بيع الدين مسوغ من عرض أو من عين كما تقدم شرحه في محله إلا أن فيه إجمالا وكأنه ترجمة وما هنا تفسير له وأفاد هنا زيادة على ما شمل قوله بما يجوز البيع بيع الدين البيت أنه يشترط في صرف الدين حلول الأجل لقوله هنا مع بلوغ أجلا ويفهم منه أنه لا يشترط حلول الأجل في غير الصرف من أنواع بيع الدين فيجوز بيع الدين العين قبل حلوله بعرض معجل ويجوز بيع العرض المؤجل بعرض أو عين حال وأفاد فيما تقدم أنه يشترط حضور المدين وإقراره

وأما اشتراط تعجيل ما يباع به الدين فقد صرح به فيما تقدم في قوله وتعجيل الثمن وهنا في قوله وما تشاؤه إن عجلا وفي قوله خذ من معجل ويأتي بقية الكلام مع ألفاظ الناظم رحمه الله ثم اعلم أن الصور العقلية المتصورة في اقتضاء الدين الاقتضاء الحقيقي الذي هو الأخذ من جنس الدين أربع وعشرون صورة بيانها أن الدين إما عين أو عرض ويندرج في العرض الطعام لأن المراد بالعرض ما يقابل العين وكل منهما إما من بيع أو من قرض فهذه أربعة أوجه في كل منها إما أن يكون حالا أو مؤجلا ولم يحل أجله فهذه ثمانية أوجه والحال يشمل الحال ابتداء وما حل أجله وقت الاقتضاء بعد أن كان مؤجلا والحكم فيهما واحد ثم القضاء في هذه الأوجه الثمانية إما بمثل الدين جنسا وصفة ومقدارا وإما بأقل قدرا أو صفة وإما بأكثر قدرا أو صفة مع اتحاد الجنس أيضا فيهما فإذا ضربت أحوال القضاء الثلاثة في الأوجه الثمانية المتقدمة بلغت أربعا وعشرين صورة هذا بيان عدد صور الاقتضاء في الجملة فيما بين جائز وممنوع

وأما بيان الجائز من غيره فاعلم أنه إن وقع الاقتضاء بمثل الدين فالصور ثمان كما تقدم لأن الدين إما من بيع أو من قرض وفي كل منهما إما أن يكون الدين عينا أو عرضا فهذه أربع صور وفي كل منهما إما أن يكون حالا أو غير حال وكلها جائزة وتدخل كلها في قول الشيخ خليل وقضاء قرض بمساو ثم قال وثمن المبيع من العين كذلك

فيدخل في قضاء القرض أربع صور كون الدين عينا أو عرضا وفي كل منهما إما حال أو مؤجل لم يحل ويدخل في ثمن المبيع أربع صور كذلك

وإذا كان القضاء بالمثل كما هو الفرض فلا فرق في ثمن المبيع بين أن يكون عينا أو عرضا وإن وقع الاقتضاء بأقل صفة أو قدرا فإن كان الدين حالا جازت أربع صور وهي كون الدين عينا أو عرضا وفي كل منهما إما من بيع أو من قرض وذلك حسن اقتضاء وتدخل هذه الأربع في قول الشيخ خليل وإن حل الأجل صفة أو قدرا وإن كان الدين غير حال منعت هذه الأربع المذكورة لما فيه من ضع وتعجل المؤدي إلى سلف جر نفعا لأن المعجل لما في الذمة مسلف على المشهور فقد سلف حيث عجل قبل الأجل وانتفع بدفع قليل في كثير أو أردأ عن أفضل وتخرج هذه الصور الأربع الممنوعة من مفهوم الشرط في قول الشيخ خليل وإن حل الأجل بأقل صفة أو قدرا إذ مفهومه أنه إذا لم يحل لم يجز وهو كذلك وإن وقع الاقتضاء بأكثر قدرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت