فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1056

أو مؤجلين أو أحدهما حال والآخر مؤجل فهذه ثلاثة أوجه إذا ضربت في الست والثلاثين بلغت مائة وثمانيا من الصور قال مقيد هذا الشرح سمح الله له وقد كنت جمعت هذا التقسيم الذي في المقاصة في أبيات وهي هذه دين المقاصة لعين ينقسم وبطعام ولعرض قد علم وكلها من قرض أو بيع ورد أو من كليهما فذي تسع تعد في كلها يحصل الاتفاق في جنس وقدر صفة فلتقتفي أو كلها مختلف فهي إذن أربع حالات بتسع فاضربن يخرج ست مع ثلاثين نعم تضرب في أحوال آجال تؤم حلا معا أو واحد أو لا معا جملتها حق كما قبل اسمعا تكميل تقييد ابن غازي اختصرا أحكامها في جدول فلينظرا قوله وفي عين وعرض وطعام قد يفي إشارة إلى أن الدينين في المقاصة إما عينان أو عرضان أو طعامان فإن كانا عينين وعليهما تكلم في هذه الأبيات الخمسة فإما متماثلان ذهب وذهب أو فضة وفضة أو مختلفان جنسا كذهب وفضة أو صفة كدنانير محمدية ويزيدية فإن كانا مختلفين جنسا أو صفة وهما حالان جازت المقاصة وذلك في المختلفين جنسا من صرف ما في الذمة وإلى ذلك أشار بقوله فما يكونا به عينا إلى مماثل وذي اختلاف فصلا فما اختلاف وحلول عمه يجوز فيه صرف ما في الذمه فلفظة ما من قوله فما يكونا موصولة صفة لمبتدأ محذوف أي فالوجه الذي يكون الدينان فيه عينا وضمير التثنية للدينين وباء به ظرفية وضميرها يعود على ما وقعت عليه ما وإلى مماثل يتعلق بفصلا وجملة فصلا خبر ما ونائبها للعائد على ما هو الرابط لجملة الخبر بالمبتدأ وذي عطف على مماثل وما أول البيت الثاني موصولة أيضا كالأولى واختلاف فاعل بفعل محذوف يفسره عمه ومفهوم قوله وحلول عمه أنه إذا لم يعمهما الحلول بأن كانا مؤجلين أو كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا فإن المقاصة لا تجوز وهو كذلك

وإن كان الدينان من جنس واحد والمسألة بحالها من كون الدينين معا عينا كذهب وذهب أو فضة وفضة فإن لم يحل واحد منهما أو حل أحدهما ولم يحل الآخر فالمشهور جواز المقاصة خلافا لأشهب وإلى ذلك أشار بقوله وفي تأخر الذي يماثل ما كان أشهب بمنع قائل ومفهوم نسبة المنع لأشهب أن غيره وهو ابن القاسم يقول بالجواز ولفظة ما من قوله ما كان استفهامية أي إذا لم يحلا معا فالمنع لأشهب كيف كان التأخير أي اتفق الأجلان أو اختلفا وفهم من قوله وفي تأخر أنه حيث لا تأخر وذلك إذا حلا معا فإن المقاصة جائزة عند أشهب وغيره وعلى ذلك نبه بقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت