فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1056

من الرطب والفواكه والخضر على أنه بالخيار فإن كان الناس يشاورون في هذه الأشياء غيرهم ويحتاجون فيه إلى رأيهم فلهم من الخيار في ذلك بقدر حاجة الناس بما لا يقع فيه تغيير ولا فساد وإلى هذا كله أشار الناظم بقوله لأجل يليق بالمبيع كالشهر في الأصل إلخ قوله وهو بالاشتراط عند العقد يعني أن خيار التروي إنما يصح بالشرط لا بالمجلس كما في الحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا بل لا بد من كونه مشروطا مدخولا عليه ابتداء كما تقدم في حد ابن عرفة لبيع الخيار

قوله ولا يجوز فيه شرط النقد يعني أنه لا يجوز في بيع الخيار اشتراط نقد الثمن قبل مضي أجل الخيار فإن تطوع المشتري بدفعه من غير أن يشترط عليه فذلك جائز قال في المدونة والنقد فيما بعد من أجل الخيار أو قرب لا يحل بشرط وإن كان بيع الخيار بغير شرط النقد فلا بأس بالنقد فيه ابن الحاجب والنقد بغير شرط جائز وفي فساد البيع باشتراطه قولان التوضيح والمعروف الفساد مع الاشتراط فرع لا يجوز في شيء من السلع أن تكون فيه مدة الخيار مجهولة فإن عقدا على ذلك كقولهما إلى قدوم زيد لا أمارة عندهم على قدومه أو إلى أن يولد لفلان ولا حمل عنده أو إلى أن ينفق سوق السلعة ولا أوان يغلب على الظن عرفا أنها تنفق فيه إلى غير ذلك مما يرجع إلى الجهل بالمدة فالبيع فاسد لكن إن وقع على أنه بالخيار ولم يعين مدة ولا مجهولة فالعقد صحيح ويحمل على خيار مثل السلعة كما تقدم ولو زاد في مدة الخيار على ما هو أمد خيارها فسد البيع قاله في التوضيح فرع إذا بيع ما لا يعرف بعينه على خيار كالمكيل والموزون لم يجز على شرط غيبة أحد المتبايعين عليه لأنه يكون تارة سلفا انظر التوضيح والبيع بالثنيا لفسخ داع والخرج بالضمان للمبتاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت