فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 1056

لها القيام بعد في المنصوص والخلف في السكنى على الخصوص كذاك ما استغله من غير أن متع إن مات كمثل ما سكن فيه خلاف والذي به العمل في الموت أخذها كراء ما استغل يعني أن الزوج إذا استفاد مال زوجته فاستغل حائطها أو حرث أرضها أو سكن دارها أو أكراها لغيره وقبض الكراء ولم يكن ممتعا من ذلك أو قبض لها دينا أو ثمن ما باعه من أمتعتها نائبا عنها وسكتت عن طلب ما يجب لها من ذلك ثم قامت بعد ذلك تطلب ما يجب لها من ذلك فالمنصوص في المذهب عن مالك أن لها القيام في حقها على الزوج في حياته هذا في مطلق الاستفادة

واختلف في السكنى بالخصوص هل ترجع عليه بكراء ما سكن أو لا ترجع

وكذلك اختلف فيما استغله من جنانها ومات الزوج ففيه الخلاف كالخلاف في السكنى والذي جرى به العمل أنه إن مات الزوج أخذت كراء ما استغل

ومفهومه أنها لا تأخذ كراء ما سكن ومفهوم في الموت أنها ترجع في حياته في السكنى والغلة وغيرهما كما قدمه في قوله لها القيام بعد في المنصوص هذا ظاهر كلام الناظم والله أعلم

ومفهوم قوله من غير أن متع أن ما أمتعته به بعد عقد نكاحها فلا رجوع لها به من ذلك قال في طرر ابن عات قال القاضي فإن زرع مالها وهي رشيدة وانتفع به وهي تحته فتطالبه بالكراء كان ذلك لها وكذلك إن أكرى مالها وهي ساكنة تنظر فيه ثم طلبته بالكراء كان ذلك لها ورجعت به عليه إن أحبت لأن مال أحد لا يطيب إلا عن طيب نفس منه والمرأة وغيرها في ذلك سواء وفي الوثائق المجموعة قال محمد بن أحمد إذا سكن الزوج دار زوجته وهي معه وطلبته بالكراء وكانت مالكة لنفسها قيل عليه الكراء وقيل لا كراء عليه فيما مضى ولها الكراء من يوم تطلبه وللزوج إخراجها منها إلى دار غيرها إن أحب إلا أن يكون لها شرط السكنى في دار بعقد يمين فليس له أن يخرجها عنها ولها أخذ الكراء لا يسقطه عنه شرط السكنى وإن كانت في ولاية فلها الكراء عليه من يوم سكن ا هـ فقوله بعقد يمين أن يتعلق بطلاق أو نحوه ثم قال في الوثائق المجموعة والصواب وجوب الكراء إذ هو لها لم يسقط بكتاب ولا سنة ولا إجماع فلا يحل لأحد مع هذا أن يأخذ من مال أحد إلا بطيب نفس منه ولم يختلف قول مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت