فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1056

بحسب ما يظهر من حال من ضرب له الآجال والأصل فيها قول الفاروق رضي الله عنه في رسالته إلى أبي موسى الأشعري واجعل لمن ادعى حقا غائبا أو بينة أمدا ينتهي إليه فإن أحضر بينة أخذت له بحقه وإلا سجلت القضية عليه فإنه أنفى للشك وأجلى للعمى وبثلاثة من الأيام أجل في بعض من الأحكام كمثل إحضار الشفيع للثمن والمدعي النسيان إن طال الزمن والمدعي أن له ما يدفع به يمينا أمرها مستبشع ومثبت دينا لمديان وفي إخلاء ما كالربع ذلك اقتفي وشرطه ثبوت الاستحقاق برسم الإعذار فيه باقي مراد الناظم رحمه الله في هذه الأبيات وما بعدها بيان ما حكم به القضاة المتقدمون في تحديد الآجال في مسائل ينقاس على كل واحدة منها ما يماثلها فلا معارضة بين تحديدها وبين كونها موكولة لاجتهاد الحاكم لأنه بعد العلم بذلك تبقى النفس متشوفة لتحديدها وإن كان لا يجب الوقوف عنده لما قررنا أن ذلك لاجتهاد الحاكم فقد يرى قاضي الوقت خلاف ما حكم به من قبله لمعنى يختص بالنازلة المحكوم فيها

قوله وبثلاثة

إلخ يعني أن العمل جرى عند القضاة بالتأجيل بثلاثة أيام في مسائل وذلك كمن أخذ بالشفعة في شقص وطلب التأجيل لإحضار الثمن وأما إن طلب التأخير لينظر هل يشفع أم لا فلا يؤخر وكمن ادعيت عليه دعوى مالية فادعى النسيان لطول الزمن فيؤجل ليتذكر فيقر أو ينكر وكمن توجهت عليه يمين فادعى أن عنده ما يدفع عنه به تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت