فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1056

فقوله مالا هو مفعول بيع وكان ذلك البيع لغير حق شرعي وضغطه مراعى شرعا لكونه مخوفا مضرا كالقتل والضرب والسجن والصفع لذي مروءة بمحضر الناس وقتل الولد وأخذ المال لا سيما إن كثر

قال الشارح والإهانة الملزمة لمن لا تليق به إكراه

فكيف بالضرب والإيلام قال ابن رشد في نوازله والسجن بمجرده عند أهل العلم إكراه فكيف بما وصفت من الإخافة والثقاف في الحديد

فإن ذلك البيع مفسوخ مردود شرعا

والبائع على الوجه المذكور يأخذ شيئه أين وجده بلا ثمن يلزمه فيه

على تفصيل في ذلك يأتي قريبا إن شاء الله

وإنما كان بيعه مفسوخا لأن من شروط لزوم البيع كون عاقده مكلفا

والمكره غير مكلف على الصحيح فبيعه غير لازم

ومفهوم قوله في غير حق شرعي إن أكره على البيع في حق شرعي كجبر القاضي المفلس على البيع لقضاء غرمائه وجبر المدين غير المفلس لقضاء دين عليه ونحو ذلك فبيعه ماض ولا يرد إليه شيئه ولو باعه تحت الضغط والإكراه وكذلك من اضطرته الحاجة والفاقة لبيع شيئه فلا بأس بالشراء منه

وبيعه ماض لا يرد

ومفهوم وصف الضغط بكونه مرعيا أن الضغط غير المرعي شرعا لا عبرة به وهو كالعدم وذلك كالحياء والخوف على الأجنبي

أو على مال تافه أو نحو ذلك

وما ذكر الناظم من فسخ البيع ورد المبيع لربه هو عام سواء أكره على البيع أو على إعطاء مال ظلما فباع لذلك

وهذا الوجه الثاني هو المتبادر من لفظه لا فرق بين المسألتين لفقد شرط من شروط البيع وهو التكليف لأن المكره غير مكلف كما تقدم قال الحطاب واعلم أن من أكره على البيع لم يلزمه البيع بإجماع وأما من أكره على دفع مال فباع لذلك ففيه خلاف مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك أنه لا يلزمه

وقال بذلك جماعة

وقال ابن كنانة بيعه لازم غير مفسوخ

قال البرزلي ومال إليه شيخنا يعني ابن عرفة التوضيح والمذهب على خلاف ذلك

ثم قال وقد علمت أن المذهب أنه لا فرق بين الإكراه على البيع أو على مال فيبيع لذلك انتهى كلام الحطاب وما ذكره الناظم من كون البائع يأخذ ما باع بلا ثمن قال الحطاب إنما هو إذا أكره على دفع مال ظلما فباع متاعه لذلك فيرد إليه متاعه بلا ثمن حتى يتحقق أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت