فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1056

المضغوط صرف الثمن في مصالحه وأما إذا أكره على البيع فقط

فله إجازة البيع وله رده

فإن رد البيع

رد الثمن الذي أخذه إلا أن تقوم بينة على تلفه

قاله في كتاب الإكراه من النوادر

قال في البيان وسواء علم المشتري أن البائع مضغوط أي على إعطاء المال أو لم يعلم قال ذلك ابن القاسم عن مالك في المبسوط

وسواء وصل الثمن من المبتاع إلى المضغوط فدفعه المضغوط إلى الظالم أو جهل هل دفعه إليه أو أدخله في منافعه أو كان الظالم هو الذي تولى قبضه من المبتاع فللمضغوط في ذلك أن يأخذ ماله من المشتري أو ممن اشتراه من المشتري بغير ثمن ويرجع المشتري الثاني على المشتري من المضغوط والمشتري من المضغوط على الظالم إلا أن يعلم أن البائع أدخل الثمن في منافعه ولم يدفعه إلى الظالم فلا يكون له إلى ذلك سبيل حتى يدفع الثمن إلى المشتري

قال ذلك كله ابن حبيب في الواضحة وحكاه عن مطرف وابن عبد الحكم وأصبغ وذهب سحنون إلى أنه إذا كان المضغوط هو البائع القابض للثمن فلا سبيل له إلى ما باع إلا بعد غرم الثمن وحكاه عن مالك وقال ابن كنانة بيعه لازم له غير مفسوخ عنه وهو أجر يؤجر به عليه ويلزمه إياه لأنه أنقذه مما كان فيه من العذاب انتهى من رسم س من سماع ابن القاسم من كتاب السلطان انتهى كلام الحطاب تنبيه ما تقدم في نقل الحطاب عن البيان من أن المكره على إعطاء مال ظلما يأخذ شيئه بلا ثمن سواء علم المبتاع بالضغط أم لا ونقل الشارح مثله هو مخالف لما نقله الشارح آخرا من كونه إنما يأخذه بغير ثمن إذا علم المشتري بالضغط وأما غير العالم فلا يؤخذ منه إلا بالثمن ولفظه ولا بد من اشتراط علم المشتري من المضغوط بضغطته في كونه يأخذ ملكه منه دون ثمن وأما إن كان غير عالم بالضغطة فلا يؤخذ منه إلا بالثمن

نص على ذلك ابن رشد في نوازله فينبغي تقييد كلام الشيخ رحمه الله به ا هـ ونحوه نقل المواق عن سحنون قال من أكره على إعطاء مال ظلما فبيعه لذلك بيع مكره ولرب المبيع أخذه بلا ثمن إن كان المشتري عالما بضغطه وإلا فبالثمن روى مطرف يتبع المشتري بثمنه الظالم دفعه هو له أو البائع

ولو قبضه وكيل الظالم تبع أيهما شاء قال مطرف فإن قال الوكيل ما فعلته إلا خوفا من الظالم لم يعذر لقوله صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ثم قال قال ابن أبي زيد إذا وقع مغرم في قرية من قبل السلطان وأسلم لهم الدراهم على الزيتون وغيره وثبت أن أهل القرية مضغوطون فمن أسلم إليهم فلا دراهم له ولا زيتون لأن تلك الدراهم أخذها السلطان بأعيانها ا هـ المواق انظر ظاهره

ولو قبض الدراهم أرباب الزيتون خلاف ما لسحنون أول المسألة والذي صدر به الحكم في زماننا أن المضغوط إذا تولى قبض الثمن لا يأخذ شيئه حتى يرد الثمن وهذا هو البين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت