فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1056

يعني أنه يجوز للحاضن أن يبيع مال محضونه بشرطين أحدهما أن يكون المحضون يتيما مهملا أي لم يكن عليه وصي من أب ولا مقدم من قاض والثاني أن يكون الثمن قليلا كعشرين دينارا شرعية فأقل فإن كان للمحضون أب أو وصي فالبيع لهما كما تقدم أو كان الثمن أكثر من ذلك فلا يجوز بيعه

قال في التوضيح بعد الكلام على بيع الأب والوصي وأما الكافل ففي بيعه على مكفوله أربعة أقوال المنع مطلقا قاله مالك في كتاب القسم من المدونة والجواز مطلقا والجواز في بلد لا سلطان فيه والمنع في بلد فيه سلطان والجواز في اليسير قاله في العتبية

وبه قال أصبغ وبه جرى العمل

واختلف في حد اليسير فقال ابن زرب ثلاثون دينارا وقال ابن العطار عشرون دينارا ونحوها وقال ابن الهندي عشرة ونحوها

وحكي عن ابن العطار انتهى ببعض اختصار وفي المتيطية وإذا لم يكن للصغير والبكر التي لم تعنس أب ولا وصي واحتاج من كان منهما إلى بيع شيء من عقاره وله حاضن قريب أو أجنبي أو امرأة فإن له أن يبيع عليه اليسير التافه من عقاره مثل الذي يكون ثمنه عشرة دنانير إلى عشرين وينفذ ذلك ولا قيام فيه لليتيم بعد رشده إذا أصاب الحاضن وجه البيع سواء كان ذلك بحضرة السلطان أو بعيدا عنه

وقيل لا يجوز بيع الحاضن وبما قدمناه جرى العمل

قال الشارح وأشار الشيخ رحمه الله بالمرضي إلى هذا القول الذي جرى به العمل

ا هـ أي من جواز بيع الحاضن قال وحال الأم في ذلك أقوى من غيرها لأن مالكا أجاز لها أن توصي بابنها وبما يصير له من تركتها إلى من ينظر له إذا كانت التركة ستين دينارا فأقل

فرع قال في التوضيح وإذا قيم على المبتاع فيما باعه الكافل فعليه أن يثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت