فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1056

الشراء بأكثر كذلك قصدا لنفع البائع فما نقص عن القيمة في البيع أو زاد عليها في الشراء عطية وهبة من المريض للمشتري أو البائع فإن لم يكن ذلك بقصد نفع من ذكر بل للجهل بالثمن فهو الغبن الآتي للناظم وأما التوليج فهو الهبة في صورة البيع لإسقاط كلفة الحوز في البيع والافتقار إليه في الهبة والله أعلم

هذا هو الغالب في الاستعمال وإن كان بعضها يطلق على بعض لتقارب معانيها

ويعني الناظم رحمه الله أن المريض مرضا مخوفا إذا باع أو اشترى في حال مرضه فإن ذلك ماض نافذ ولا يرد لأنه إنما يحجر عليه في التبرعات لا في المعاوضات

وإلى نفوذ بيعه وإمضائه أشار الناظم بقوله يأبى الامتناع أي لا يقبل الامتناع وإذا لم يقبله فهو ماض وذلك المراد فإن لم يكن في ذلك محاباة فلا إشكال وإن كان فيه محاباة كان ذلك كما ذكرنا محض هبة في المرض فإن كان لأجنبي فإنه يخرج من ثلثه إن مات فإن زاد عليه رد إلا أن يجيزه الورثة وإن كان لوارث توقف على إجازة باقي الورثة فإن أجازوه جاز وإن ردوه رد قال في الوثائق المجموعة وبيع المريض وابتياعه جائز ما لم يحاب فإن حابى ومات من مرضه فإن كانت المحاباة لمن لا يرثه فمحاباة في ثلثه إن حملها الثلث أو ما حمل منها ويرجع ما لم يحمل منها ميراثا وإن كانت لمن يرثه فلا يجوز شيء من المحاباة لأنها وصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة ا هـ

من الشارح ابن الحاجب ويوقف كل تبرع فإن مات فمن الثلث وإن صح فكالإنشاء التوضيح كل تبرع أي عتقا كان أو غيره

وظاهره كان له مال مأمون أم لا وهذا قول مالك الأول والذي رجع إليه في المأمون أنه ينفذ ما بتل من عتق أو غيره في المرض

قال في كتاب العتق وليس المال المأمون عند مالك إلا في الدور والأرضين والنخل والعقار فإن مات أي بعد فتبرعه خارج من الثلث كالوصايا وإن لم يمت فكالإنشاء في الصحة فيكون ذلك بمنزلة ما لو أنشأ ذلك التبرع في الصحة فيلزمه

تنبيه إذا أجاز الورثة الوصية للوارث أو الزائد على الثلث في الوصية لأجنبي فهل إجازتهم تقرير لما فعل الموصي فلا تفتقر لحوز أو ذلك إنشاء عطية من الوارث فتفتقر للحوز فإن مات الوارث قبل حوزها بطلت قولان

وكل ما القاضي يبيع مطلقا بيع البراءة به تحققا والخلف فيما باعه الوصي أو وارث ومنعه مرضي إلا بما البيع به يكون برسم أن تقضى به الديون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت