فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1056

ولم يفت ما بيع فالفسخ إذا ما حلفا أو نكلا قد أنفذا والبدء بالبائع ثم المشتري في الأخذ واليمين ذو تخير ثم لكل واحد بعد الرضا وقيل إن تحالفا الفسخ مضى وقيل لا يحتاج في الفسخ إلى حكم وسحنون له قد نقلا ذكر في هذا الفصل حكم اختلاف المتبايعين إما في قدر الثمن أو في جنسه أو في الأجل أو في انقضائه أو في قبض الثمن أو المثمون أو في البت والخيار أو في الصحة والفساد أو في بعض ما يتناوله عقد البيع

وأشار بالأبيات إلى أنه إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن مع قيام المبيع وعدم فواته فإنهما يتحالفان ويفسخ بيعهما

وكذلك يفسخ إن نكلا معا عن اليمين

وإلى هذا أشار بالبيتين الأولين وأشار لكيفية تحالفهما بقوله والبدء بالبائع البيت وبيانه أنه إذا قال البائع بعت بعشرة مثلا وقال المشتري بل بثمانية فيحلف البائع أنه إنما باع بعشرة ثم يقال للمشتري إن شئت فخذه بالعشرة فإن أخذه بها فلا كلام وإلا حلف أنه إنما اشترى بثمانية ويفسخ البيع بينهما

وكذا يفسخ إن نكلا معا عن اليمين كما تقدم واختلف هل ينفسخ البيع بتمام تحالفهما أو حتى يحكم القاضي بالفسخ وينبني على ذلك إذا رجع أحدهما لقول صاحبه بعد التحالف وقبل الحكم فعلى توقف الفسخ على الحكم من رجع لزم البيع لكل منهما

وإلى ذلك أشار بقوله ثم لكل واحد بعد الرضا أي بعد التحالف على عدم توقف الفسخ على الحكم لا يلزم البيع إن رجع أحدهما لوقوع الفسخ بتمام التحالف وإليه أشار بقوله وقيل إن تحالفا الفسخ مضى وأما قوله وقيل لا يحتاج البيت فهو في المعنى تعليل للقول الثاني وكأنه يقول وجه مضي الفسخ بتمام التحالف كون الفسخ لا يفتقر لحكم حاكم

وعليه فلو قال إذ قيل لا يحتاج إلخ لكان أبين وأحسن منه أن يقول مبناهما احتياج فسخه إلى البيت أي مبنى القولين في لزوم البيع لمن رجع وعدم لزومه احتياج الفسخ إلى الحكم أي وعدم احتياجه إليه وهو الذي نقله سحنون وتقدم في اللعان والفسخ من بعد اللعان ماضي دون طلاق وبحكم القاضي وتقدم أيضا في فصل تداعي الزوجين وإن تراضيا على النكاح ففي الأصح الرفع للجناح أي تراضيا على النكاح بعد حلفهما بناء على افتقار الفسخ للحكم ومقابل الأصح مبني على عدم افتقاره له قال في المتيطية وإذا اختلف المتبايعان في ثمن السلعة قبل قبضها فإنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت