فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1056

وذو العمى يسوغ الابتياع له وبيعه وكل عقد أعمله وبعضهم فرق بين من ولد أعمى ومن عماه من بعد وجد يعني أن الأعمى يجوز أن يباع له فيكون مشتريا ويجوز بيعه فيكون بائعا وكذا يجوز كل عقد أوقعه من نكاح أو غيره من المعاوضات والتبرعات وغير ذلك

وبعض الفقهاء فرق بين من ولد أعمى فلا يصح بيعه ولا ابتياعه وبين من طرأ ذلك عليه بعد الإبصار فيصح بيعه وشراؤه ابن الحاجب والأعمى يصح بيعه وشراؤه بالصفة وقيل إلا الأصلي التوضيح وحاصل ما ذكره المصنف أنه إن تقدم له إبصار صح بيعه وشراؤه اتفاقا وإن لم يتقدم فقال عبد الوهاب يصح بيعه وشراؤه ومنع ذلك أبو جعفر الأبهري هكذا نقل اللخمي ابن عبد السلام وفي معنى من لم يتقدم له إبصار الذي تقدم له إبصار في سن الصغر ثم لا يتخيل الألوان

وينبغي أن يكون هذا الخلاف في الصفة التي لا تدرك إلا بحاسة البصر وأما ما يدرك بغير ذلك فلا مانع ا هـ وفي المفيد

ويجوز عند مالك بيع الأعمى وشراؤه في السلم وغيره إذا وصف له الشيء صفة معلومة أو كان معه من يراه ممن يرضى ذلك منه

وفي المقصد المحمود فيمن ولد أعمى لا تجوز معاملته في بيع ولا ابتياع لجهله بالمبيع وأجازه الشيخ أبو الحسن فيما يرجع إلى الذوق واللمس دون ما يرجع إلى اللون والشكل وهو أحسن فصل في اختلاف المتبايعين وحيثما اختلف بائع ومن منه اشترى إن كان في قدر الثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت