فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1056

تكلم في هذه الأبيات على الاختلاف في قبض الثمن أو المثمون فذكر أنه إذا اختلف المتبايعان في قبض الثمن فقال المشتري دفعت الثمن وقال البائع لم يعطني شيئا فيرجع في ذلك للعرف الجاري في ذلك المبيع فما جرت العادة بأنه يباع نقدا كالدقيق والزيت واللحم والفواكه والخضر وما أشبه ذلك فالقول قول المشتري أنه دفع الثمن مع يمينه وسواء كان اختلافهما بعد الافتقار أو قبله

وما جرت العادة أنه يباع بغير النقد في الحال كالبز والرقيق والرباع وما أشبه ذلك فالقول قول البائع أنه لم يقبض الثمن سواء قام في الحين أو بعد زمان وقوع البيع فيه ما لم يجاوز في ذلك حد الابتياع أي ما لم يقم بعد أكثر من عشرين سنة إذا لم تجر عادة الناس بتأخير الثمن هذه المدة

وحد تأخير الثمن على ما قال الناظم هو في الدور والأرضين والرباع وغيرها إلى عشرين سنة فما دونها وهذا يختلف باختلاف العرف وأما إذا اختلفا في قبض الشيء المبيع فقال المشتري لم أقبضه وقال البائع بل قبضته فالحكم في ذلك كالاختلاف في قبض الثمن فإن كان المبيع مما جرت العادة بتسليمه عند قبض الثمن فالقول قول البائع وإن كان مما جرت العادة بتراخي قبضه فالقول قول المشتري كما تقدم في الثمن

هذا حاصل كلام الناظم

فقوله في القبض أي قبض الثمن بدليل قوله والقبض للسلعة فيه اختلفا ونقدا منصوب على إسقاط حرف الجر أي بالنقد وقوله وهو كذا لبائع أي القول كذا مع اليمين لبائع والمدى الزمان ولو إغياء في كون القول للبائع وكالدور وما بعده تمثيل لما عادته أن يباع بتأخير وجار خبر القبض والقبض الذي سلف أي تقدم حكمه هو قبض الثمن

قال في المنتخب قال مالك ومن اشترى سلعة وانقلب بها وزعم أنه دفع الثمن وقال البائع لم يدفع إلي شيئا فإن كانت السلعة مثل الحنطة والزيت واللحم والفواكه والخضر فالقول قول المشتري وعليه اليمين لأن هذا مما يتبايع على وجه الانتقاد فهو يشبه الصرف

قال محمد والقول قوله أيضا إن لم يفترقا إذا قبض ما اشترى كذلك قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز وسواء عند ابن القاسم كان ما اشترى من هذه الأشياء قليلا أو كثيرا ثم قال في المنتخب قال ابن القاسم قال مالك وإن كان ما اشترى مثل الدور والأرضين والبز والرقيق والدواب والعروض كلها فالقول قول البائع إلا أن يقيم المشتري البينة على دفع الثمن

قال محمد وذكر ابن حبيب أن ابن القاسم كان يجعل القول في هذا قول البائع أبدا وإن كان بعد عشرين سنة حتى يجوز الوقت الذي لا يجوز إليه التبايع ا هـ

وكلام المنتخب صريح في أنه لا فرق فيما يباع بالنقد بين أن يفترق المتبايعان أم لا القول للمشتري في الوجهين لقوله أولا وانقلب بها ثم قال قال محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت