فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1056

والقول قوله إن لم يفترقا فإطلاق الناظم في البيت الأول صحيح ولم يذكر في المنتخب اليمين على البائع حيث يكون القول قوله في غير ما يباع بالنقد وقد صرح به في المدونة إذا قبض المبتاع السلعة المبيعة وبان بها قال إن البائع مصدق مع يمينه إلا أن تقوم بينة وتقدم أن لزوم اليمين يفهم من قول الناظم وهو كذا وفي المنتخب أيضا وإن اختلف المتبايعان في قبض السلعة فقال المشتري لم أقبضها وقال البائع قد قبضتها فإن كان أشهد له بالثمن فقد قبض السلعة وكذا روى أصبغ عن ابن القاسم

ويحلف البائع إن كان ذلك بحداثة البيع والإشهاد لأن هذا من أفعال الناس فأما إن سكت حتى إذا حل الأجل قال لم أقبض السلعة فلا قول له ولا يمين على البائع إذا حل الأجل ا هـ وهذا النقل غير موافق لإحالة الناظم الاختلاف في قبض السلعة على الاختلاف في قبض الثمن لأنها تقتضي التفصيل بين ما العادة قبضه عند عقد البيع أو تأخيره عنه كما تقدم في حل كلام الناظم والذي في مختصر الشيخ خليل ما حاصله أنه إذا اختلف المتبايعان في قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاء الثمن في ذمة المشتري وبقاء السلعة تحت يد البائع إلا أن يشهد عرف لأحدهما إما للمشتري بدفع الثمن كمن اشترى لحما أو بقلا وبان به فإن العرف يشهد للمشتري بدفع الثمن سواء كان المبيع قليلا أو كثيرا على المشهور في الكثير فإن لم يبن به وإنما وقع النزاع بالحضرة فإن ادعى المشتري أنه دفع الثمن بعد أخذه للسلعة لم يقبل قوله والقول في ذلك قول البائع وإن ادعى دفعه قبل أخذه للسلعة فثلاثة أقوال قيل القول قوله وقيل قول البائع ثالثها يقبل قوله فيما العادة فيه أن يدفع ثمنه قبل قبضه دون غيره وإما أن يشهد العرف للبائع يكون المشتري قبض المبيع كأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت