فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 1056

الخوف والحكم في ذلك أن يكتب القاضي لأمثل من هنالك بفعل ما يجب من النظر المؤدي للتناصف بينهما إما بالصلح أو بالغرم أو بالعزم على المطلوب في الوصول لمحل الحكم والرفع في الوجوه الثلاثة مقيد بظهور مخايل صدق الطالب وهذا كله تقدم أول الكتاب في ترجمة رفع المدعى عليه

وإن كان المطلوب خارجا عن إيالة القاضي المتداعى إليه فله حالتان إحداهما أن تكون غيبته عارضة لسفر أو زيارة أو نحوهما وهذا هو المراد بالغائب هنا والحالة الثانية أن تكون غيبته أصلية بمعنى أن ذلك المحل الذي هو فيه هو وطنه ومحل قراره فيريد الطالب أن يأتيه لموضعه وهي مسألة الخلاف هل يراعى محل المدعى عليه أو المدعي

وتقدم للناظم في ذلك تفصيل حيث قال والحكم في المشهور حيث المدعى عليه في الأصول والمال معا وحيث يلفيه بما في الذمه يطلبه وحيث أصل ثمه قوله لطالب الحكم إلخ يعني أن الغائب الذي أريد الحكم عليه لا يخلو إما أن يكون قريبا أو بعيدا قال في المفيد قال القاضي أبو الوليد بن رشد الحكم على الغائب في مذهب مالك على ثلاثة أقسام أحدها غائب قريب الغيبة على مسيرة اليوم واليومين والثلاثة فهذا يكتب إليه ويعذر إليه في كل حق فإما وكل وإما قدم فإن لم يفعل حكم عليه في الدين وبيع عليه ماله من أصل وغيره وفي استحقاق العروض والحيوان والأصول وجميع الأشياء والطلاق والعتاق وغير ذلك ولم ترج له حجة في ذلك قال ابن رشد في نوازله وهذا الذي ذكرناه من حد الغيبة القريبة هو مع الأمن والطريق المسلوكة وأما إذا كانت الطريق غير مأمونة ولا مسلوكة فيحكم على الغائب فيها وإن قربت غيبته وترجى له الحجة ومن خلف البحر بالجواز القريب المأمون كالبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت