فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1056

ويثبت العيوب أهل المعرفه بها ولا ينظر فيهم لصفه قال الباجي إن كان العيب مما يطلع عليه الرجال فقال محمد وغيره لا يثبت إلا بقول عدلين من أهل العلم بتلك السلعة وعيوبها فإن كان مما لا يعلمه إلا أهل العلم به كالأمراض التي لا يعرف أسرارها إلا الأطباء فلا يقبل إلا قول أهل المعرفة بذلك فإن كانوا من أهل العدل فهو أتم وإن لم يوجد فيهم أهل عدل قبل قول غيرهم وإن لم يكونوا مسلمين لأن طريق ذلك الخبر مما ينفردون بعلمه وإن كان مما لا يطلع عليه الرجال كالعيوب في جسد المرأة فظاهر قول مالك أن ما تحت الثياب من العيوب يقبل فيه شهادة امرأتين فأركان العيب الذي يشهد فيه النساء مما يستوي فيه النساء قبل فيه امرأتان من عدول النساء دون يمين

وإن كان من العيوب التي ينفرد بمعرفتها أهل العلم شهدت امرأتان بصفته وسئل أهل العلم بذلك عن الحكم المتيطي الواحد من المسلمين أو من أهل الكتاب إن لم يوجد غيرهم يكفي إذ طريق ذلك العلم لا الشهادة هذا هو المشهور في المذهب المعمول به ا هـ من المواق فإذا ثبت العيب بأهل المعرفة به فقد قدم الناظم ما حاصله أن غير العارف يرجع بالعيب ظاهرا كان أو خفيا وأما العارف فلا رجوع له في العيب الظاهر وفي رجوعه في الخفي خلاف وهو قوله في فصل بيع الرقيق وسائر الحيوان فالرد في الجميع بالإطلاق إلا بأول بما منه ظهر لمن يكون بالعيوب ذا بصر والخلف في الخفي منه أي للعارف أيضا وأما غيره فدخل في عموم قوله فالرد في الجميع بالإطلاق وللشارح هنا تفصيل ولفظه ببعض اختصار وإذا ثبت في نظرهم أنه عيب مؤثر في الثمن فإما أن يكون مما يخفى عند التقليب أو مما لا يخفى عنده فما لا يخفى يحمل المشتري على أنه رآه ودخل عليه وبدا له في الشراء فهو يحتال على حله أو نقص الثمن وإن كان مما يخفى فلا يخلو إما أن يكون مما يخفى على العارف وغيره فالرد به للعارف وغيره وإن كان مما لا يخفى إلا على غير العارف فيفرق فيه بين غير العارف فله الرد وبين العارف كالنخاس في الرقيق والدواب فلا رد له انظر تمام كلامه

والمشتري الشيء وبعد يطلع فيه على عيب قيامه منع إلا على الفور ومهما استعملا بعد اطلاعه المعيب بطلا كاللبس والركوب والبناء والهدم والجماع للإماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت